أيقونة إسلامية

سبيل الوصول إلى علم الأصول

صلاح أبو الحاج
سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج

الباب الثاني الأصول الفقهية المتفق عليها

ثانياً: الأدلة باعتبار قطعيتها وظنيتها:
1. قطعية الثبوت: وهي الأدلة التي وصلتنا من طريق يقطع بصحته من غير زيادة ولا نقصان، ولا يكون ذلك إلا في المتواتر كالقرآن الكريم، والإجماع المنقول نقلاً متواتراً، والسنة المتواترة والسنة المشهورة على الخلاف الآتي في السنة.
2. قطعية الدلالة: وهي الأدلة على المطلوب بما لا يقبل الاحتمال بوجه ما: أي لا يحتمل إلا معنى واحداً: كنصوص القرآن المفسّرة أو المحكمة، والسنة المتواترة والآحاد التي مفهومها قطعي، مثل دلالة آيات الحدود: {فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} (¬1)، على أن عدد الجلدات ثمانين، وآيات المواريث: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} (¬2)، وآيات الكفارات: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ... } (¬3).
3. ظنية الثبوت: وهي الأدلة التي من طريق لا يقطع بصحته؛ لاحتمال كذب الراوي، أو عدم ضبطه، أو غير ذلك كسنة الآحاد.
4. ظنية الدلالة: وهي الأدلة على المطلوب بما يقبل الاحتمال بوجه ما: أي يحتمل أكثر من معنى واحد: كالآيات المؤولة، والسنة التي مفهومها ظني، مثل اللفظ المشترك في قوله - جل جلاله -: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ
¬__________
(¬1) النور: من الآية 4.
(¬2) النساء: من الآية 11.
(¬3) القصص: من الآية 3.
المجلد
العرض
23%
تسللي / 387