أيقونة إسلامية

شرح مختصر المنار (879)

صلاح أبو الحاج
شرح مختصر المنار (879) - صلاح أبو الحاج

دراسة موجزة بين يدي الكتاب

أحسن من تحقيقه، مغرم بالانتقام ولو لمشايخه، حتى بالأشياء الواضحة، والإكثار من ذكر ما يكون من هذا القبيل بحضرة كلِّ أحد ترويحاً لكلامه بذلك، مع شائبة دعوى ومساجحة .... كثير الطرح لأمور مشكلة يمتحن بها، وقد يكون عنده جوابها.
ولهذا كان بعضهم يقول: إن كلامه أوسع من علمه، وأما أنا فأزيد على ذلك بأن كلامه أحسن من قلمه، مع كونه غاية في التواضع، وطرح التكلف، وصفاء الخاطر جداً، وحسن المحاضرة، لا سيما في الأشياء التي يتحفظها، وعدم اليبس والصلابة، والرغبة في المذاكرة للعلم، وإثارة الفائدة، والاقتباس ممن دونه مما لعله لم يكن أتقنه.
وأشار السَّخاويُّ إلى المكانة السامية التي تبوَّأها الحافظ ابن قطلوبغا بعلمه وذكائه، وأنه انفرد عن علماء مذهبه الذين أدركهم بالتقدم في هذا الفن، وصار بينهم من أجلِّة شأنه، مع توقف الكثير منهم في شأنه وعدم إنزاله منزلته .. وهكذا كان حال أكثرهم معه، جرياً على عادة العصريين.

سادساً: وظائفه:
لم يل ابن قُطْلوبُغا ـ مع انتشار ذكره ـ وظيفة تناسبه، بل كان في غالب عمره أحد صوفية الأشرفية.
نعم استقرَّ في تدريس الحديث بقبة المدرسة البيبرسية عقب ابن حسان، ثم رغب عنه بعد ذلك.
المجلد
العرض
7%
تسللي / 138