أيقونة إسلامية

شرح مختصر المنار (879)

صلاح أبو الحاج
شرح مختصر المنار (879) - صلاح أبو الحاج

الكتاب

المراد من الحكم المحكوم به، وهو ما يثبت بالخطاب: كالوجوب والحرمة وغيرهما.
كأنَّه قال: أدلة الأحكام المشروعة.
(الكتابُ) قدَّمه؛ لأنَّه أصلٌ من كلِّ وجهٍ، (والسُّنَّةُ) أخَّرها عن الكتاب؛ لتوقُّف حجَّيتها عليه، (وإجماعُ الأُمّة) أخَّره عنهما؛ لتوقُّف حجَّيته عليهما، (والقياس) أخَّره؛ لأنَّه فرعٌ بالنَّسبة إلى الأدلَّة المتقدِّمة؛ لأنَّ حكمَه مستفادٌ منها في كلِّ حادثة، بعدما ثبتت حجَّيتُه بالكتاب والسُّنَّة، بخلاف الإجماع، فإنَّه لا يتوقَّف في كلِّ حادثةٍ على ما تقدَّمه (¬1).
(أمَّا الكتاب) الذي سبق ذكره (فالقرآن) وهو معروف عند كلِّ أحدٍ، فكان تعريفاً لفظياً؛ لأنَّه بهذا أشهر، إلا أنَّه يقال: على الصفة القديمة، وعلى ما بين دفتي المصحف، واستدلال الأصوليّ بالثّاني (¬2).
فلذلك قال: (المنقول متواتراً)؛ ليُخصَّ ما يستدلّ به بعد زمان الرَّسول - صلى الله عليه وسلم -.
(وهو): أي القرآن (نظمٌ): أي ألفاظٌ مرتَّبةٌ بعضُها على بعضٍ، (ومعنى) مستفادٌ من ذلك النَّظم، ذَكَرَه (¬3) لرفع وَهْم مَن تَوَهَّم أنَّه عندنا اسم للمعنى فقط؛ لقول أبي حنيفة - رضي الله عنه - بجواز القراءة في الصَّلاة بالفارسيّة مع القدرة على العربيَّة،
¬__________
(¬1) في أ و ب: «تقدم».
(¬2) أي يطلق القرآن ويقصد به ما في اللوح المحفوظ والمنزل إلينا بين دفتي المصحف، ويعتمد الأصوليون في استدلالهم على الأحكام على المنزل إلينا بين دفتي المصحف.
(¬3) أي ذكر الماتن: النظم
المجلد
العرض
22%
تسللي / 138