شرح مختصر المنار (879) - صلاح أبو الحاج
السنة
(ونسخ وصف الحكم) مع بقاء أصله (كالزَّيادة) على النَّصّ؛ لأنَّ الزَّيادة ترفع أجزاء الأصل.
(فصل:
ومما يتصل بالسُّنن أفعالُ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -) الاختيارية الصَّالحة للاقتداء، (وهي أربعةٌ) عند فخر الإسلام - رضي الله عنه -: (مباح، ومستحبّ، وواجب، وفرض)، وعند غيره: ثلاثة؛ لأنَّ الواجبَ الاصطلاحيَّ لا يُتصوَّر في حَقِّه - صلى الله عليه وسلم -.
ويُمكن أن يُقال: المراد تقسيم أفعاله بالنِّسبة (¬1) إلينا، وقد ثبت بعضُها بالظَّنّ، فيتحقَّق الواجب بالنِّسبة (¬2) إلينا.
(وقد اختلف العلماء فيها، والصَّحيح) عندنا (أنَّ كلَّ ما عُلم وقوعُه منها): أي من الأفعال (على وجهٍ): أي صفةٍ (يُقْتدى به كما وقع): أي يُقتدى به في إيقاعِهِ على تلك الصِّفة، حتى يقوم به دليل الخصوص، (وما لا يعلم) على أيّ صفةٍ فعله (فمباح): أي يعتقد فيه الإباحة لتيقُّنها، فيكون لنا اتباعه إلى أن يقوم دليل المنع.
[شرع مَن قبلنا]
(والصَّحيحُ) عندنا خلافاً للبعض (أنَّ شرائع مَن قبلنا تلزمنا)؛ لقوله تعالى: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ... } (¬3) الآية، والإرث يصير
¬__________
(¬1) في ب: بالسنة.
(¬2) في ب: بالسنة.
(¬3) فاطر: 32.
(فصل:
ومما يتصل بالسُّنن أفعالُ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -) الاختيارية الصَّالحة للاقتداء، (وهي أربعةٌ) عند فخر الإسلام - رضي الله عنه -: (مباح، ومستحبّ، وواجب، وفرض)، وعند غيره: ثلاثة؛ لأنَّ الواجبَ الاصطلاحيَّ لا يُتصوَّر في حَقِّه - صلى الله عليه وسلم -.
ويُمكن أن يُقال: المراد تقسيم أفعاله بالنِّسبة (¬1) إلينا، وقد ثبت بعضُها بالظَّنّ، فيتحقَّق الواجب بالنِّسبة (¬2) إلينا.
(وقد اختلف العلماء فيها، والصَّحيح) عندنا (أنَّ كلَّ ما عُلم وقوعُه منها): أي من الأفعال (على وجهٍ): أي صفةٍ (يُقْتدى به كما وقع): أي يُقتدى به في إيقاعِهِ على تلك الصِّفة، حتى يقوم به دليل الخصوص، (وما لا يعلم) على أيّ صفةٍ فعله (فمباح): أي يعتقد فيه الإباحة لتيقُّنها، فيكون لنا اتباعه إلى أن يقوم دليل المنع.
[شرع مَن قبلنا]
(والصَّحيحُ) عندنا خلافاً للبعض (أنَّ شرائع مَن قبلنا تلزمنا)؛ لقوله تعالى: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ... } (¬3) الآية، والإرث يصير
¬__________
(¬1) في ب: بالسنة.
(¬2) في ب: بالسنة.
(¬3) فاطر: 32.