أيقونة إسلامية

طعون المحدثين في الإمام أبي حنيفة دراسة نقدية

صلاح أبو الحاج
طعون المحدثين في الإمام أبي حنيفة دراسة نقدية - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني توثيق جماهير الفقهاء والمحدثين للإمام أبي حنيفة

13. خالد الواسطي، قال يزيد بن هارون قال لي: «انظر في كلام أبي حنيفة لتتفقّه، فإنه قد احتيج إليك أو قال إليه».
14. إبراهيم بن عكرمة المخزومي، قال: «ما رأيت في عصري كلِّه عالماً أورع ولا أزهد ولا أعبد ولا أعلم من الإمام أبي حنيفة» (¬1).
15.عبد الله بن المبارك، قال: «لولا أن الله أعانني بأبي حنيفة وسفيان الثوري لكنت كسائر الناس»، و «ما رأيت في الفقه مثل أبي حنيفة»، و «كان أبو حنيفة قديماً أدرك الشعبي والنخعي وغيرهما من الأكابر، وكان بصيراً بالرأي، يسلَّم له فيه، ولكنه كان يتيماً في الحديث» (¬2): أي أراد قلة عناية أبي حنيفة بإكثار الطرق في رواية الحديث، كما شأن المتفرغين للرواية، بخلاف المجتهدين المنصرفين إلى استنباط الأحكام، وكان إبراهيم بن سعيد الجوهري يقول: «كل حديث لم يكن عندي من مئة وجه، فأنا فيه يتيم»، فما عند أبي حنيفة من أحاديث الأحكام المروية في المسانيد من غير تكرير للمتن ولا سرد للطرق: مقدار عظيم، لا يستقله من يعلم ما عند مالك والشافعي من أحاديث الأحكام (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: تهذيب الأسماء 2: 220. والميزان الكبرى 1: 72، وغيرها.
(¬2) ينظر: الانتقاء ص204 - 207، وغيره.
(¬3) ينظر: تأنيب الخطيب ص151 - 154، وهامش الانتقاء ص204 - 205، وغيرها.
المجلد
العرض
27%
تسللي / 82