طعون المحدثين في الإمام أبي حنيفة دراسة نقدية - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث اعتماد كبار الحفاظ في عصر أبي حنيفة على اجتهاده الفقهي
وقال حميد البصري: كنت عند أحمد بن حنبل نتذاكر في مسألة فقال رجل لأحمد: يا أبا عبد الله لا يصح فيه حديث، فقال: إن لم يصح فيه حديث ففيه قول الشافعي، وحجته أثبت شيء فيه، ثم قال: قلت للشافعي: ما تقول في مسألة كذا وكذا؟ قال: فأجاب فيها فقلت: من أين قلت: هل فيه حديث أو كتاب، قال: بلى فنزع في ذلك حديثاً للنبي - صلى الله عليه وسلم - وهو حديث نص (¬1).
ولما كان قول المجتهد إخبار عن حكم الشارع الحكيم فلا بد أن يكون مستنداً إلى دليل، قال المطيعيّ (¬2): «كل حكم من تلك الأحكام كان مأخوذاً من الأدلة الأربعة صريحاً أو اجتهاداً على وجه صحيح، فهو حكم الله وشرعُه وهديُ محمد - صلى الله عليه وسلم - الذي أمرنا الله باتباعه؛ لأنّ رأيَ كلِ مجتهد شرع الله في حقّه، وحق كلّ مَن قلَّده»، وقال الشَّاطبيُّ (¬3): «المفتي قائمٌ في الأمّة مقام النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -».
وبلغ أبو حنيفة من المكانة في الاجتهاد والثقة عند حفاظ ومحدثي عصره أنهم كانوا يعتمدوا على رأيه واجتهاده فيما يلزمهم من أحكام الشرع» (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: التمذهب ص265 عن تاريخ دمشق51: 351، وتاريخ بغداد2: 66.
(¬2) في أحسن الكلام ص6، كما في أثر الحديث ص131ـ132المنهاج.
(¬3) في الموافقات5: 253.
(¬4) ينظر: عقود الجمان ص196.
ولما كان قول المجتهد إخبار عن حكم الشارع الحكيم فلا بد أن يكون مستنداً إلى دليل، قال المطيعيّ (¬2): «كل حكم من تلك الأحكام كان مأخوذاً من الأدلة الأربعة صريحاً أو اجتهاداً على وجه صحيح، فهو حكم الله وشرعُه وهديُ محمد - صلى الله عليه وسلم - الذي أمرنا الله باتباعه؛ لأنّ رأيَ كلِ مجتهد شرع الله في حقّه، وحق كلّ مَن قلَّده»، وقال الشَّاطبيُّ (¬3): «المفتي قائمٌ في الأمّة مقام النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -».
وبلغ أبو حنيفة من المكانة في الاجتهاد والثقة عند حفاظ ومحدثي عصره أنهم كانوا يعتمدوا على رأيه واجتهاده فيما يلزمهم من أحكام الشرع» (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: التمذهب ص265 عن تاريخ دمشق51: 351، وتاريخ بغداد2: 66.
(¬2) في أحسن الكلام ص6، كما في أثر الحديث ص131ـ132المنهاج.
(¬3) في الموافقات5: 253.
(¬4) ينظر: عقود الجمان ص196.