أيقونة إسلامية

طعون المحدثين في الإمام أبي حنيفة دراسة نقدية

صلاح أبو الحاج
طعون المحدثين في الإمام أبي حنيفة دراسة نقدية - صلاح أبو الحاج

المطلب الثالث اعتماد كبار الحفاظ في عصر أبي حنيفة على اجتهاده الفقهي

وقال أبو يوسف: «سفيان الثوري أكثر متابعة لأبي حنيفة مني» (¬1).
وقال يحيى بن سعيد القطان: «لا نكذب الله تعالى ما سمعنا أحسن من رأي أبي حنيفة، ولقد أخذنا بأكثر أقواله، وقال يحيى بن معين: وكان يحيى بن سعيد يذهب في الفتوى قول الكوفيين، ويختار قول أبي حنيفة من أقوالهم ويتبع رأيه من بين أصحابه» (¬2).
وقال علي بن مسهر: «خرج الأعمش إلى الحجّ، فشيعه أهل الكوفة وأنا فيهم، فلما أتى القادسية رأوه مغموماً فسألوه عن ذلك، فقال أعلي بن مسهر شيعنا؟ قالوا: نعم، قال: ادعوه لي فدعوني، وكان يعرفني بمجالسة الإمام أبي حنيفة، فقال لي: ارجع إلى المصر ـ يعني الكوفة ـ وسل أبا حنيفة أن يكتب لي المناسك، فرجعت وسألته فأملى عليّ ثم أتيت بها الأعمش» (¬3).
وهذا لأنه لا يستقيم الحديث إلا باستعمال الرأي فيه، بأن يدرك معانيه الشرعية التي هي من مناط الأحكام، ولا يستقيم العمل بالرأي إلا بانضمام الحديث إليه، قال إبراهيم النخعي: «لا يستقيم رأي إلا
¬__________
(¬1) ينظر: عقود الجمان ص191.
(¬2) عقود الجمان ص195.
(¬3) ينظر: الانتقاء ص195،وعقود الجمان ص181.
المجلد
العرض
39%
تسللي / 82