طعون المحدثين في الإمام أبي حنيفة دراسة نقدية - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث رد الطعون تفصيلاً في حق الإمام أبي حنيفة
تناقضه وغفلته، وكثيراً ما تراه يذكر الرجل الواحد في طبقتين متوهماً كونه رجلين.
وطريقته في التوثيق من أوهن الطرق، وإن سبقه في ذلك شيخه ابن خزيمة، وهو جد عريق في التعصب، جامع بين التعنت البالغ والتساهل المرذول في موضع وموضع، ويصفه بعضهم بقلة الدين إلى أن رماه بعضهم بالزندقة؛ لقوله في النبوة: إنها علم وعمل، راجع ترجمته من «ميزان الاعتدال»، و «معجم ياقوت» في بست، و «المنتظم» لابن الجوزي، تستخلص منها حال الرجل في التشغيب وسوء التصرف، نعوذ بالله من الخذلان».
3. إن كبار النقاد المعتمد عليهم من أهل الإنصاف لم ينقلوا شيئاً من مثالبه في مصنفاتهم، فقد جرى على هذا المنوال المزِّي والذهبي والحسيني والبرهان الحلبي وابن حجر العسقلاني، قال الحافظ السيوطي (¬1): «والذي أقوله: إن المحدِّثين عيال الآن في الرجال وغيرها من فنون الحديث على أربعة: المزّّي، والذهبيّ، والعراقي، وابن حجر».
قال محمد عبد الرشيد النعماني بعد أن أسهب في ذكر النقولات من كتب الجرح والتعديل عن كبار أهل الصنعة (¬2): «فهؤلاء الحفاظ النقاد
¬__________
(¬1) في تذكرة الحفاظ ص348.
(¬2) في مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث ص114.
وطريقته في التوثيق من أوهن الطرق، وإن سبقه في ذلك شيخه ابن خزيمة، وهو جد عريق في التعصب، جامع بين التعنت البالغ والتساهل المرذول في موضع وموضع، ويصفه بعضهم بقلة الدين إلى أن رماه بعضهم بالزندقة؛ لقوله في النبوة: إنها علم وعمل، راجع ترجمته من «ميزان الاعتدال»، و «معجم ياقوت» في بست، و «المنتظم» لابن الجوزي، تستخلص منها حال الرجل في التشغيب وسوء التصرف، نعوذ بالله من الخذلان».
3. إن كبار النقاد المعتمد عليهم من أهل الإنصاف لم ينقلوا شيئاً من مثالبه في مصنفاتهم، فقد جرى على هذا المنوال المزِّي والذهبي والحسيني والبرهان الحلبي وابن حجر العسقلاني، قال الحافظ السيوطي (¬1): «والذي أقوله: إن المحدِّثين عيال الآن في الرجال وغيرها من فنون الحديث على أربعة: المزّّي، والذهبيّ، والعراقي، وابن حجر».
قال محمد عبد الرشيد النعماني بعد أن أسهب في ذكر النقولات من كتب الجرح والتعديل عن كبار أهل الصنعة (¬2): «فهؤلاء الحفاظ النقاد
¬__________
(¬1) في تذكرة الحفاظ ص348.
(¬2) في مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث ص114.