أيقونة إسلامية

طعون المحدثين في الإمام أبي حنيفة دراسة نقدية

صلاح أبو الحاج
طعون المحدثين في الإمام أبي حنيفة دراسة نقدية - صلاح أبو الحاج

المطلب الثالث رد الطعون تفصيلاً في حق الإمام أبي حنيفة

أئمة الجرح والتعديل لم يوردوا في تصانيفهم شيئاً مما ذكر أعداؤه وحسّاده من مطاعنه ومَثَالبه، فثبت من صنيع هؤلاء جميعاً أن كلّ ما ذكر في بعض كتب الرجال من جرحه ينبغي أن يرمى به عُرْض الحائط. ولا شك أن ما طعن أحد في قول من أقواله إلا لجهله به، إما من حيث دليله، وإما من حيث دقّة مداركه عليه، وقد أجمع السلف والخلف على كثرة علمه، وورعه، وعبادته، ودقة مداركه واستنباطه، ولا عبرة بقول الجهال والحسّاد والأعداء على كل حال».
وقد أطال أبو غدة (¬1) في ردّ كلام ابن حبان في (22صحيفة) وفيها ما يغني المقام عن زيادة الكلام، والعظة والعبرة، لكل صاحب بصيرة.
وقال أبو غدة (¬2): «وهناك طائفة قليلة اتهموا أبا حنيفة في دينه، وادعوا استخفافه بالشريعة وصاحبها، وتلبّسه بأنواع من البدع كالبخاري، وابن الجارود، والعقيلي، وابن حبان، وابن عدي، والخطيب، وابن الجوزي .... ولكن الذهبي لم يتلفت إلى هذه الدعاوي أصلاً، ولم يرها قابلة للنقل، فهي تأتي عنده في الأقوال المطروحة لا المختلف فيها، إذ لم يعرِّج عليها ولم يشر إليها».
¬__________
(¬1) في هامش الانتقاء ص232 - 254.
(¬2) في هامش الانتقاء ص247.
المجلد
العرض
79%
تسللي / 82