طعون المحدثين في الإمام أبي حنيفة دراسة نقدية - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث رد الطعون تفصيلاً في حق الإمام أبي حنيفة
ذَلِكَ لِمَن يَشَاء} [النساء:48]، لذا نرى البخاري يقول فيه: رمي بالإرجاء.
وكان البخاري - رضي الله عنه - يقول: إنه لم يخرج في «صحيحه» لمَن لا يقول بزيادة الإيمان ونقصه، مع أنه كان يروي عن بعض غلاة الخوارج، مثل: عمران بن حطّان الخارجي الذي أيد عبد الرحمن بن ملجم في قتل أمير المؤمنين، باب مدينة العلم، وصهر النبي - صلى الله عليه وسلم - على ابنته فاطمة، علي - رضي الله عنهم -، فقال:
يا ضربة من تقي ما أراد بها ... إلا ليبلغ عند الله رضوانا
ومعاذ الله أن يتقرب إلى الله تعالى بقتل ابن عمّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأول صغير دخل في الإسلام، وقد روى الإمام البخاري - رضي الله عنه - عن واحد وثمانين راوٍ من أهل الفرق المنحرفة، كما ذكرهم الحافظ ابن حجر في «هدي الساري»، والسيوطي في «تدريب الرواي» (¬1).
قال الحافظ الذهبي (¬2): «مسعر بن كدام حجة إمام ولا عبرة بقول السليماني كان من المرجئة مسعر، وحماد بن أبي سليمان والنعمان وعمرو بن مرة وعبد العزيز بن أبي رواد وأبو معاوية وعمرو بن ذر وسرد
¬__________
(¬1) ينظر: أبو حنيفة النعمان ص212 - 214.
(¬2) في ميزان الاعتدال 6: 409.
وكان البخاري - رضي الله عنه - يقول: إنه لم يخرج في «صحيحه» لمَن لا يقول بزيادة الإيمان ونقصه، مع أنه كان يروي عن بعض غلاة الخوارج، مثل: عمران بن حطّان الخارجي الذي أيد عبد الرحمن بن ملجم في قتل أمير المؤمنين، باب مدينة العلم، وصهر النبي - صلى الله عليه وسلم - على ابنته فاطمة، علي - رضي الله عنهم -، فقال:
يا ضربة من تقي ما أراد بها ... إلا ليبلغ عند الله رضوانا
ومعاذ الله أن يتقرب إلى الله تعالى بقتل ابن عمّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأول صغير دخل في الإسلام، وقد روى الإمام البخاري - رضي الله عنه - عن واحد وثمانين راوٍ من أهل الفرق المنحرفة، كما ذكرهم الحافظ ابن حجر في «هدي الساري»، والسيوطي في «تدريب الرواي» (¬1).
قال الحافظ الذهبي (¬2): «مسعر بن كدام حجة إمام ولا عبرة بقول السليماني كان من المرجئة مسعر، وحماد بن أبي سليمان والنعمان وعمرو بن مرة وعبد العزيز بن أبي رواد وأبو معاوية وعمرو بن ذر وسرد
¬__________
(¬1) ينظر: أبو حنيفة النعمان ص212 - 214.
(¬2) في ميزان الاعتدال 6: 409.