طعون المحدثين في الإمام أبي حنيفة دراسة نقدية - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث رد الطعون تفصيلاً في حق الإمام أبي حنيفة
جماعة، فالإرجاء مذهب لعدّة من أجلة العلماء لا ينبغي التحامل على قائله».
فكلام البخاري في هذا الجانب إنما هو من قبل المذهب الذي مال إليه كل منهما، ولا مجال للرد بمخالفة المذهب، فلكل وجهة هو موليها (¬1).
3. إن البخاري قال في حق الإمام: تركوا حديثه، وأضاف: «روى عنه عباد بن
العوام وابن المبارك وهشيم ووكيع ومسلم بن خالد ومعاوية والمقرئ»، قال العلامة وهبي غاوجي (¬2): «إن رجلاً روى عنه هؤلاء وأمثالهم، لا يقال فيه تركوا حديثه، ولا ينبغي ذلك».
4. إن كلام البخاري وقع منه بسبب الخلاف المذهبي لا غير، وذلك لا يعد قدحاً، ولا يجعل الإمام موضع اتهام بحال، قال التاج السبكي: «ومما ينبغي أن يتفقد عند الجرح حال العقائد واختلافها بالنسبة إلى الجارح والمجروح، فربما خالف الجارح المجروح في العقيدة فجرحه لذلك، وقد أشار شيخ الإسلام وسيد المتأخرين تقي الدين بن دقيق العيد في كتابه «الاقتراح» إلى هذا، وقال: «أعراض المسلمين حفرة
¬__________
(¬1) ينظر: الإمام أبو حنيفة ص216، وغيره.
(¬2) في أبي حنيفة النعمان ص216 - 217.
فكلام البخاري في هذا الجانب إنما هو من قبل المذهب الذي مال إليه كل منهما، ولا مجال للرد بمخالفة المذهب، فلكل وجهة هو موليها (¬1).
3. إن البخاري قال في حق الإمام: تركوا حديثه، وأضاف: «روى عنه عباد بن
العوام وابن المبارك وهشيم ووكيع ومسلم بن خالد ومعاوية والمقرئ»، قال العلامة وهبي غاوجي (¬2): «إن رجلاً روى عنه هؤلاء وأمثالهم، لا يقال فيه تركوا حديثه، ولا ينبغي ذلك».
4. إن كلام البخاري وقع منه بسبب الخلاف المذهبي لا غير، وذلك لا يعد قدحاً، ولا يجعل الإمام موضع اتهام بحال، قال التاج السبكي: «ومما ينبغي أن يتفقد عند الجرح حال العقائد واختلافها بالنسبة إلى الجارح والمجروح، فربما خالف الجارح المجروح في العقيدة فجرحه لذلك، وقد أشار شيخ الإسلام وسيد المتأخرين تقي الدين بن دقيق العيد في كتابه «الاقتراح» إلى هذا، وقال: «أعراض المسلمين حفرة
¬__________
(¬1) ينظر: الإمام أبو حنيفة ص216، وغيره.
(¬2) في أبي حنيفة النعمان ص216 - 217.