أيقونة إسلامية

قوت المغتذين بفتح قوت المقتدين

محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي
قوت المغتذين بفتح قوت المقتدين - محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي

لا ينبغي للإمام أن يُلجئ المقتدي إلى الفتحِ

ما يكون عينَهُ ومعناهُ كلاهما كلاماً، وهذا القسمُ يُفْسِدُ الصَّلاةَ اتّفاقاً، وإن قلَّ أو وَقَعَ سَهْواً.
وما لا يكونَ عينَهُ ولا معناهُ خطاباً وكلاماً كالأذكارِ، وهذا القسمُ لا يُفْسِدُ الصَّلاة مطلقاً، ولو وَقَعَ في غيرِ موقعِه، كما إذا قرأ في الرُّكُوعِ أو السُّجودِ أو في التَّشهدِ، نَعَمْ؛ إن فعلَ ذلك سَهْوَاً تجبُ عليه سجدةُ السَّهو.
وما يكون عينه ذِكْرَاً ومعناهُ كلاماً بأن خَرَجَ مَخْرَجَ الجوابِ أو التَّعليمِ، وهذا هو محلُّ الخلافِ فعندهما يفسد، وعند أَبِي يُوسُفَ لا يُفْسِدُ لأنَّهُ ذِكْرٌ حقيقة فلا يتغيّرُ بقصدِ الذَّاكرِ، فلو سَمِعَ اسم الله عز وجل، فقال في الصَّلاة: جلَّ جلالُهُ، أو سَمِعَ اسم النَّبِيّ عليه الصَّلاة والسَّلام فصلَّى عليه، أو سَمِعَ رعداً أو بَرْقَاً فَسبَّحَ، أو سَمِعَ خبراً ساراً فحمدَ اللهَ تعالى تَفسدُ صلاتُهُ في جميعِ هذه الصّورِ عندهما خلافاً لأبي يوسف.
ومِن هذا القبيلِ ما إذا أخبرَهُ أحدٌ بموتِ أحدٍ، فقالَ في جوابِهِ: إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون، وقيل: تَفْسُدُ صلاتُهُ في هذه الصّورةِ اتّفاقاً، والأصحُّ أَنَّهُ أيضاً على الخلافِ، صَرَّحَ به إِبْرَاهِيم الحلبيّ في «غُنْيَة المستملِّي» (¬1).
¬__________
(¬1) (ص364).
المجلد
العرض
48%
تسللي / 56