اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

قوت المغتذين بفتح قوت المقتدين

محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي
قوت المغتذين بفتح قوت المقتدين - محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي

لا ينبغي للإمام أن يُلجئ المقتدي إلى الفتحِ

ففيه أَنَّهُ هب ما ذكرتَ صحيح، لكنَّه لَمَّا عُفِي عنه ورخِّصَ فيه للضرورةِ، لم يبقَ حكمُهُ حُكْمَ الكلامِ، والكلامُ بعد ثبوتِ الرُّخْصَةِ لا قبلها، فبعدَ ثبوتِ الرُّخْصَةِ الفتحُ والتّلاوةُ سيّان في عدَمِ كونِهما مفسدينِ للصلاةِ، ثُمَّ الفتحُ من حيثُ هو فتحٌ مُرخَّصٌ فيه بخلافِ التَّلاوةِ من حيثُ هي تلاوةٌ، فكانت نيَّتُهُ أولى.
وما قال أن التَّلاوة عند الحاجةِ إِلَى الفتحِ ليست بمنهيةٍ ... الخ.
ففيه أَنَّهُ إن أرادَ أن التَّلاوةَ من حيثُ هي تلاوةٌ عند الحاجةِ ليستْ بمنهيّةٍ، فهو أوَّلُ النِّزاعِ وإثباتُهُ عسيرٌ جداً.
وإن أرادَ به مطلقَ التَّلاوةِ ولو في ضمنِ غيرها ليستْ منهيّةً، فهو صَحيحٌ، وهو بعينِهِ مذهبُ الجمهورِ ولا تَلزَمُ منه مساواةُ التَّلاوةِ والفتحِ؛ فإن الفتح من حيثُ هو فتحٌ جُوِّزَ للضرورةِ كما تنطقُ به الأحاديثُ، وليس كذلك حال التّلاوة من حيث هي تلاوةٌ، وبهذا تَظْهَرُ سخافةُ قولِهِ من ضرورةِ الرُّخْصَةِ بالفتحِ الرُّخْصَةُ بالتلاوةِ ... الخ، فافهم فإنَّهُ دقيقٌ وقبولُهُ يليقُ.

* * *
المجلد
العرض
75%
تسللي / 56