اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

قوت المغتذين بفتح قوت المقتدين

محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي
قوت المغتذين بفتح قوت المقتدين - محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي

لا ينبغي للإمام أن يُلجئ المقتدي إلى الفتحِ

يرمى السَّهم إليهم ناوياً قتلَ الكافرِ دونَ المسلمِ، فكذا هاهنا ينوي التَّلاوةُ الَّتِي ليست مفسدةً بحالٍ.
ثُمَّ الفتحُ في نفسِهِ منهي عنه ومفسدٌ، والتلاوة في نفسها منهيةٌ وليست بمفسدةٍ، فنيَّةُ ما هو منهي وليس بمفسدٍ أولى من نيَّةِ الفتحِ الذي هو منهيٌ ومفسدٌ.
ثُمَّ التّلاوةُ عند الحاجةِ إلى الفتحِ ليست بمنهيةٍ كالفتحِ فاستويا، لكن نيَّةَ التّلاوةِ التي هي من أعمالِ الصَّلاةِ، وليستْ بمفسدةٍ بحالٍ أولى من نيَّةِ الفتحِ الذي هو مفسدٌ.
فإن قُلْتَ: الفتحُ مُرخَّصٌ فيه، والقراءةُ منهي عنها.
قُلْتُ: من ضرورةِ الرُّخْصَةِ بالفتحِ، الرُّخْصَةُ بالتَّلاوةِ لعدِمِ تَصَوُّرِ الفتحِ بدونِها، فكان كُلٌّ من الفتحِ والتَّلاوةِ مرخَّصاً فيه. انتهى كلامه ملخصاً.
ولا يخفَى عليكَ ما فيه، فإنَّهُ كلُّهُ تطويلٌ بلا طائلٍ؛ لأنَّ الغرضَ أنَّ تلاوةَ القرآنِ من حيث هي تلاوةٌ منهيةٌ عنها على زعمِ الحَنَفِيَّةِ، لم يرخِّصْ فيها الشارع بخلافِ الفتحِ من حيثُ هو فتحٌ، فإنَّهُ مُرخَّصٌ فيه فنيَّتُهُ أولى، وما قال مِن أنَّ الفتحَ كلامٌ معنى، وإنَّما عُفِي عنه للضرورةِ ... الخ.
المجلد
العرض
73%
تسللي / 56