مدح السعي وذم البطالة - ابن كمال باشا
المبحث الثالث النصّ المحقق
وقد وردَ في الخبرِ عن خيرِ البشرِ أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنَّ الله تعالى يقول: يا عبدي، حرِّك يدك، أُنْزل عليك الرّزق» (¬1)، وكونُ حركةِ العبد من الله تعالى لا يُنافي طلبَها منه، كيف وهو مأمورٌ بها، وحقيقةُ الأمر الطَّلب على ما حُقّقَ في موضعه (¬2).
ومن هنا اتضح وجه الإشكال في جواب المسألة القائلة: لو قال رجل: الرِّزقُ من الله تعالى، ولكن از بنده جنبش خواهد، وهذا (¬3) شرك.
وتعليلُه الذي ذكرَه صاحبُ «الخلاصة» (¬4): بقوله؛ لأنَّ حركةَ العبدِ أيضاً من الله تعالى لا يُقال: إنّما قال: هذا شرك؛ لأنَّ القولِ باستعانة الله
¬__________
(¬1) فعن وهب بن منبه قال: «مكتوب في التوراة: اذكرني إذا غضبت أذكرك إذا غضبت، وإذا ظلمت فاصبر فإن نصرتي لك خير من نصرتك لك، وحرِّك يدك أفتح لك باب الرزق» في مكارم الأخلاق للطبراني1: 325.
(¬2) أي: في مبحث الأمر في مبحث الدلالات في كتب أصوله الفقه، حيث قرّروا أنَّ الأمر هو طلب حقيقة الفعل. ينظر: تيسير التحرير1: 351، والتقرير والتحبير1: 311.
(¬3) في ب: «هذا».
(¬4) وهو طاهرِ بنِ أحمدَ بنِ عبدِ الرشيد بن الحسين البُخَاريّ، افتخار الدِّين، قال: الكفوي: كان عديم النظير في زمانه، فريد أئمة الدهر شيخ الحنفية بما وراء النهر، من أعلام المجتهدين في المسائل، ومن مؤلفاته: «النصاب»، و «خزانة الواقعات»، و «خلاصة الفتاوي»، (482ـ 542هـ). ينظر: «الفوائد البهية» (ص146)، و «الجواهر المضية» (2: 276)، و «تاج التراجم» (ص172).
ومن هنا اتضح وجه الإشكال في جواب المسألة القائلة: لو قال رجل: الرِّزقُ من الله تعالى، ولكن از بنده جنبش خواهد، وهذا (¬3) شرك.
وتعليلُه الذي ذكرَه صاحبُ «الخلاصة» (¬4): بقوله؛ لأنَّ حركةَ العبدِ أيضاً من الله تعالى لا يُقال: إنّما قال: هذا شرك؛ لأنَّ القولِ باستعانة الله
¬__________
(¬1) فعن وهب بن منبه قال: «مكتوب في التوراة: اذكرني إذا غضبت أذكرك إذا غضبت، وإذا ظلمت فاصبر فإن نصرتي لك خير من نصرتك لك، وحرِّك يدك أفتح لك باب الرزق» في مكارم الأخلاق للطبراني1: 325.
(¬2) أي: في مبحث الأمر في مبحث الدلالات في كتب أصوله الفقه، حيث قرّروا أنَّ الأمر هو طلب حقيقة الفعل. ينظر: تيسير التحرير1: 351، والتقرير والتحبير1: 311.
(¬3) في ب: «هذا».
(¬4) وهو طاهرِ بنِ أحمدَ بنِ عبدِ الرشيد بن الحسين البُخَاريّ، افتخار الدِّين، قال: الكفوي: كان عديم النظير في زمانه، فريد أئمة الدهر شيخ الحنفية بما وراء النهر، من أعلام المجتهدين في المسائل، ومن مؤلفاته: «النصاب»، و «خزانة الواقعات»، و «خلاصة الفتاوي»، (482ـ 542هـ). ينظر: «الفوائد البهية» (ص146)، و «الجواهر المضية» (2: 276)، و «تاج التراجم» (ص172).