اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مئة دليل ودليل على وقوع الطلاق الثلاث ثلاثا بالدليل

صلاح أبو الحاج
مئة دليل ودليل على وقوع الطلاق الثلاث ثلاثا بالدليل - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول تحقيق نسبة القول للصحابة وغيرهم

وقول ابن أرطأة (¬1) لا يكون من الآراء المعتد بها للشروط المقررة في الاعتداد بالرأي مع أن القول المنسوب إليه مجمل ليس بصريح فيما يراد أن يعزى إليه من الرأي، بل ربما يريد بهذا أنه ليس بشيء يوافق السنة.
وقال القرطبيّ (¬2): «المشهور عن الحجاج بن أرطأة وجمهور السلف والأئمة لزوم وقوع الطلاق ثلاثاً».
وقال ابن عبد البر: وما أعلم أحداً من أهل السنة خالف هذا إلا الحجاج بن أرطأة ومحمد بن إسحاق وكلاهما ليس بفقيه، ولا حجة فيما قاله.
وعليه فيرد ما روي عنهما بأنه ليس صريحاً في الطلاق ثلاثاً مجتمعات بعد الدخول، ولو سلّم ذلك فإنهما ليسا بفقيهين حتى يعتد بخلافهما.
العاشر: أما رواية التَّلمساني فيقول الكيرانوي (¬3): «لا ينبغي أن يغتر بما قيل عن التلمساني وغيره؛ لأنه لا يعلم سند تلك الرواية ولا لفظها، ولا يعلم أنها عامة للمدخول بها وغير المدخول بها، أو خاصة بغير المدخول بها،
¬__________
(¬1) قال عبد الله بن إدريس: كنت أراه يفلي ثيابه ثم خرج إلى المهدي وقدم ومعه أربعون راحلة عليها أحمالها كما في «كامل ابن عدي»، يقال: إنه أول من ارتشى من قضاة البصرة، وقد أثرى جداً بعد أن ولي القضاء في عهد المهدي، وكان قبل ذلك يعضه فقر مدقع، وكان عنده كبر وتيه عجيبان. ينظر: الإشفاق ص 65.
(¬2) في تفسيره 3: 86.
(¬3) في الإنقاذ ص 11: 200.
المجلد
العرض
59%
تسللي / 180