مئة دليل ودليل على وقوع الطلاق الثلاث ثلاثا بالدليل - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول تحقيق نسبة القول للصحابة وغيرهم
«رد المحتار شرح الدر المختار» (¬1) الذي اعتنى صاحبه ابن عابدين بذكر الخلاف والأقوال فيه، لم يذكر مثل هذا القول، ومثله غيره من الكتب. قال الكوثري المتبصر بالمذهب الحنفي وأهله (¬2): «محمد بن مقاتل الرازي من أبعد أهل العلم عن هذا الشذوذ».
الثالث: أما ما فعله ابن تيمية وتأييد ابن القيم له من جعل الثلاث واحداً رأياً لأحمد بن حنبل فعجيب منهما غاية العجب، إذ كتب (¬3) مذهبه التي ألفها أئمته في تبيين آرائه الفقهية ناصّة على خلاف ذلك.
الرابع: أما نسبته إلى ابن وضاح الأندلسي (ت287هـ) فهو بعد أن أثنى عليه ابن الفرضي قال عنه: كان كثيراً ما يقول: ليس من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - في شيء، ويكون ثابتاً من كلامه، وقال: له خطأ كثير محفوظ عنه، ويغلط ويصحّف، ولا علم له بالعربية ولا بالفقه (¬4).
فمن كان حاله في الفقه هكذ، فهل يمكن معارضة قوله بأقوال من سبقة من الصحابة والأئمة، وكل هذا إن ثبت النقل عنه؛ لذلك قال الكوثري (¬5) عنه: «فمثله يكون بمزلة العامي وإن كثرت الرواية عنه».
¬__________
(¬1) 3: 419 - 420.
(¬2) في الإشفاق ص63.
(¬3) مثل: المغني 7: 282، ودقائق أولي النهى 3: 80 - 81، وكشف القناع 5: 241 - 242، ومطالب أولي النهى 5: 334 - 335.
(¬4) ينظر: سير أعلام النبلاء 13: 445 - 446.
(¬5) في الإشفاق ص63.
الثالث: أما ما فعله ابن تيمية وتأييد ابن القيم له من جعل الثلاث واحداً رأياً لأحمد بن حنبل فعجيب منهما غاية العجب، إذ كتب (¬3) مذهبه التي ألفها أئمته في تبيين آرائه الفقهية ناصّة على خلاف ذلك.
الرابع: أما نسبته إلى ابن وضاح الأندلسي (ت287هـ) فهو بعد أن أثنى عليه ابن الفرضي قال عنه: كان كثيراً ما يقول: ليس من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - في شيء، ويكون ثابتاً من كلامه، وقال: له خطأ كثير محفوظ عنه، ويغلط ويصحّف، ولا علم له بالعربية ولا بالفقه (¬4).
فمن كان حاله في الفقه هكذ، فهل يمكن معارضة قوله بأقوال من سبقة من الصحابة والأئمة، وكل هذا إن ثبت النقل عنه؛ لذلك قال الكوثري (¬5) عنه: «فمثله يكون بمزلة العامي وإن كثرت الرواية عنه».
¬__________
(¬1) 3: 419 - 420.
(¬2) في الإشفاق ص63.
(¬3) مثل: المغني 7: 282، ودقائق أولي النهى 3: 80 - 81، وكشف القناع 5: 241 - 242، ومطالب أولي النهى 5: 334 - 335.
(¬4) ينظر: سير أعلام النبلاء 13: 445 - 446.
(¬5) في الإشفاق ص63.