مئة دليل ودليل على وقوع الطلاق الثلاث ثلاثا بالدليل - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول تحقيق نسبة القول للصحابة وغيرهم
الطليطلي وذاك المجريطي من المهملين شغل من لا شغل عنده فلا نشتغل بكلم ما يحكى».
الثاني: أنه اعتمد نسبته لهؤلاء ولغيرهم ممّن سبقهم على «وثائق ابن مغيث»، وابن مغيث هذا أبو جعفر أحمد بن محمد بن مغيث الطيلطلي (ت453هـ)، وليس هو ممن عرق بالأمانة في النقل ولا بجودة الفهم في تفقهاته، وكان يعاني عمل كل مفتٍ ماجن، وقد عزا تلك الروايات لمحمد بن وضاح بدون ذكر سند مع أن بينهما مفاوز، وأنى يعول عليه، وهو ليس سوى مضرب مثل للجهل والسقوط العلمي في الغرب بين نقاد أهل العلم من الأندلسيين، فكيف يذكر مثله في صدد النقل عن الأصحاب بدون الإسناد، قال ابن العربي في «القواصم والعواصم»: «ابن مغيث لا أغاث الله نداءه ولا أناله رجاءه، فيرجع القهقري، ولا يزال يرجع إلى ورا (¬1).
وقال ابن سلمون من المالكية: «قد قال ابن مغيث: إنها واحدة، وبلغ ذلك محمد بن سيرين، فقال: لا أغاثه الله، فوالله ما ذبحت ديكاً بيدي قط، ولو وجدت من يحل المبتوتة لذبحته بيدي» (¬2).
وابن تيمية بمخالفته في هذه المسألة لجمهور المسألة جعل نفسه بمكان لا يحسد عليه، فردّ عليه علماء عصره ومن جاء بعدهم، وتكلموا فيه بما يربأ
¬__________
(¬1) ينظر: الإشفاق ص61.
(¬2) ينظر: لزوم الطلاق ص8.
الثاني: أنه اعتمد نسبته لهؤلاء ولغيرهم ممّن سبقهم على «وثائق ابن مغيث»، وابن مغيث هذا أبو جعفر أحمد بن محمد بن مغيث الطيلطلي (ت453هـ)، وليس هو ممن عرق بالأمانة في النقل ولا بجودة الفهم في تفقهاته، وكان يعاني عمل كل مفتٍ ماجن، وقد عزا تلك الروايات لمحمد بن وضاح بدون ذكر سند مع أن بينهما مفاوز، وأنى يعول عليه، وهو ليس سوى مضرب مثل للجهل والسقوط العلمي في الغرب بين نقاد أهل العلم من الأندلسيين، فكيف يذكر مثله في صدد النقل عن الأصحاب بدون الإسناد، قال ابن العربي في «القواصم والعواصم»: «ابن مغيث لا أغاث الله نداءه ولا أناله رجاءه، فيرجع القهقري، ولا يزال يرجع إلى ورا (¬1).
وقال ابن سلمون من المالكية: «قد قال ابن مغيث: إنها واحدة، وبلغ ذلك محمد بن سيرين، فقال: لا أغاثه الله، فوالله ما ذبحت ديكاً بيدي قط، ولو وجدت من يحل المبتوتة لذبحته بيدي» (¬2).
وابن تيمية بمخالفته في هذه المسألة لجمهور المسألة جعل نفسه بمكان لا يحسد عليه، فردّ عليه علماء عصره ومن جاء بعدهم، وتكلموا فيه بما يربأ
¬__________
(¬1) ينظر: الإشفاق ص61.
(¬2) ينظر: لزوم الطلاق ص8.