اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مئة دليل ودليل على وقوع الطلاق الثلاث ثلاثا بالدليل

صلاح أبو الحاج
مئة دليل ودليل على وقوع الطلاق الثلاث ثلاثا بالدليل - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني تحقيق معنى {الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ}

قال الشَّافعي - رضي الله عنه -: فالقرآن والله أعلم يدل على أن من طلق زوجة له دخل لها أو لم يدخل ثلاثاً لم تحل له حتى تنكح زوجاً غيره.
وقال الشَّنقيطي (¬1): يؤخذ منها وقوع الطلاق في لفظ واحد، وأشار البخاري بقوله: باب من جوز الطلاق الثلاث؛ لقول الله تعالى: {الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ}، والظاهر أن وجه الدلالة المراد عند البُخاري هو ما قاله الكرمانيّ: من أنه تعالى لما قال: {الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ} علمنا أن إحدى المرتين جمع فيها بين التطليقتين، وإذا جاء جمع التطليقتين دفعة جاز جمع الثلاث.
وقال القسطلاني (¬2): هذا عام يتناول إيقاع الثلاث دفعة واحدة، وقد دلت الآية على ذلك من غير نكير.
وقال ابن حجر (¬3): يحتمل أن يكون أراد بالترجمة الاستدلال على مطلق وجود الثلاث مفرقة كانت أو مجموعة، فالآية واردة على من منع إيقاع الثلاث؛ لأنها دلت على مشروعية ذلك من غير نكير، ويحتمل أن يكون أراد تجويز الثلاث مجتمعة وهو الأظهر (¬4).
¬__________
(¬1) في أضواء البيان 1: 221 - 222.
(¬2) في إرشاد الساري 8: 132.
(¬3) في فتح الباري 9: 365.
(¬4) ينظر: لزوم الطلاق ص33.
المجلد
العرض
65%
تسللي / 180