مئة دليل ودليل على وقوع الطلاق الثلاث ثلاثا بالدليل - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث تحقيق معنى حديث ابن عبَّاس - رضي الله عنهم -
2. ولعلمه أيضاً بأن كل مؤمن يعلم أن سنة عمر - رضي الله عنه - سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر) (¬1)، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم والأمور المحدثات ... ) (¬2).
فبعد أمره - صلى الله عليه وسلم - بالاقتداء به وباتباع سنته يكون الراغب عن سنته - رضي الله عنه - راغباً عن كتاب الله وسنة رسوله، والمعترض عليه معترض على الله تعالى ورسوله؛ لقوله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} (¬3).
فلهذا اكتفى ابن عباس - رضي الله عنه - بحكم عمر بجعل الثلاث دفعة بتاتاً قاطعاً للعصمة، ولم يذكر أن ذلك كان حاصلاً للاطلاع على الناسخ في الحديث الذي عزي فيه الحكم إلى عمر - رضي الله عنه - للاستغناء عنه بما ذكرنا، والنبي - صلى الله عليه وسلم - لا يأمر بالاقتداء واتباع من ليس مستقيماً أبداً، وإلا كان آمراً باتباع الخطأ، وكان الله
¬__________
(¬1) في المستدرك 3: 79، وجامع الترمذي 5: 609، وسنن ابن ماجة 1: 37، ومصنف ابن أبي شيبة 6: 350، ومسند البزار 7: 248، ومسند أحمد 5: 382، والمعجم الكبير 9: 72، وغيرها.
(¬2) في صحيح ابن حبان 1: 179، والمستدرك 1: 174، والمسند المستخرج 1: 36، وجامع الترمذي 5: 44، وقال: حديث حسن صحيح، وسنن الدارمي 1: 57، وسنن أبي داود 4: 200، وسنن ابن ماجة1: 15، والمعجم الأوسط 1: 28، ومسند أحمد 4: 126، وغيرها. وينظر: تلخيص الحبير 4: 190، وخلاصة البدر 2: 431.
(¬3) سورة الحشر: من الآية 7.
فبعد أمره - صلى الله عليه وسلم - بالاقتداء به وباتباع سنته يكون الراغب عن سنته - رضي الله عنه - راغباً عن كتاب الله وسنة رسوله، والمعترض عليه معترض على الله تعالى ورسوله؛ لقوله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} (¬3).
فلهذا اكتفى ابن عباس - رضي الله عنه - بحكم عمر بجعل الثلاث دفعة بتاتاً قاطعاً للعصمة، ولم يذكر أن ذلك كان حاصلاً للاطلاع على الناسخ في الحديث الذي عزي فيه الحكم إلى عمر - رضي الله عنه - للاستغناء عنه بما ذكرنا، والنبي - صلى الله عليه وسلم - لا يأمر بالاقتداء واتباع من ليس مستقيماً أبداً، وإلا كان آمراً باتباع الخطأ، وكان الله
¬__________
(¬1) في المستدرك 3: 79، وجامع الترمذي 5: 609، وسنن ابن ماجة 1: 37، ومصنف ابن أبي شيبة 6: 350، ومسند البزار 7: 248، ومسند أحمد 5: 382، والمعجم الكبير 9: 72، وغيرها.
(¬2) في صحيح ابن حبان 1: 179، والمستدرك 1: 174، والمسند المستخرج 1: 36، وجامع الترمذي 5: 44، وقال: حديث حسن صحيح، وسنن الدارمي 1: 57، وسنن أبي داود 4: 200، وسنن ابن ماجة1: 15، والمعجم الأوسط 1: 28، ومسند أحمد 4: 126، وغيرها. وينظر: تلخيص الحبير 4: 190، وخلاصة البدر 2: 431.
(¬3) سورة الحشر: من الآية 7.