مئة دليل ودليل على وقوع الطلاق الثلاث ثلاثا بالدليل - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث تحقيق معنى حديث ابن عبَّاس - رضي الله عنهم -
جل جلاله آمراً باتباع من يأمر باتباع الخطأ، والقائل بشيء من كلّه كافر مرتدّ أعاذنا الله تعالى من ذلك.
فهذا الحديث حمله على الظاهر الذي يتبادر منه لبعض الأفهام يورث إشكالات: منها:
الأول: خروج عمر - رضي الله عنه - على الشرع بالرأي وجلّ مقدار عمر - رضي الله عنه - عن مثل ذلك.
الثاني: وصم جمهور الصحابة بأنهم لا يحكمون النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما شجر بينهم، بل يحكمون الرأي، وهذه شناعة لا يرتضيها للصحابة إلا الروافض، ومصدر هذا الشذوذ الروافض عند أهل التحقيق (¬1).
قال السَّهارنفوريُّ (¬2): «وقع في الحديث أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أمضاهنّ وهذا بمحضر من الصحابة - رضي الله عنهم - في زمن توفرهم ولم ينكر عليه أحد، فأولاً: لا يظنّ بعمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أن يخالف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الأمر الصريح الشائع، ثم لا يظن بالصحابة - رضي الله عنهم - أن ينكروا عليه فيما يخالف فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصار الإجماع على ذلك، ولا يمكن إجماعهم على باطل، فالحق الصريح أنه إذا طلق الرجل امرأة ثلاثاً مجموعاً أو مفرقاً يكون ثلاثاً لا واحداً، وهو الذي أدين الله به».
¬__________
(¬1) ينظر: الإشفاق ص45.
(¬2) في بذل المجهور 10: 301.
فهذا الحديث حمله على الظاهر الذي يتبادر منه لبعض الأفهام يورث إشكالات: منها:
الأول: خروج عمر - رضي الله عنه - على الشرع بالرأي وجلّ مقدار عمر - رضي الله عنه - عن مثل ذلك.
الثاني: وصم جمهور الصحابة بأنهم لا يحكمون النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما شجر بينهم، بل يحكمون الرأي، وهذه شناعة لا يرتضيها للصحابة إلا الروافض، ومصدر هذا الشذوذ الروافض عند أهل التحقيق (¬1).
قال السَّهارنفوريُّ (¬2): «وقع في الحديث أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أمضاهنّ وهذا بمحضر من الصحابة - رضي الله عنهم - في زمن توفرهم ولم ينكر عليه أحد، فأولاً: لا يظنّ بعمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أن يخالف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الأمر الصريح الشائع، ثم لا يظن بالصحابة - رضي الله عنهم - أن ينكروا عليه فيما يخالف فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصار الإجماع على ذلك، ولا يمكن إجماعهم على باطل، فالحق الصريح أنه إذا طلق الرجل امرأة ثلاثاً مجموعاً أو مفرقاً يكون ثلاثاً لا واحداً، وهو الذي أدين الله به».
¬__________
(¬1) ينظر: الإشفاق ص45.
(¬2) في بذل المجهور 10: 301.