اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مئة دليل ودليل على وقوع الطلاق الثلاث ثلاثا بالدليل

صلاح أبو الحاج
مئة دليل ودليل على وقوع الطلاق الثلاث ثلاثا بالدليل - صلاح أبو الحاج

المبحث الخامس تحقيق قياساتهم

أولاً: ادّعى أنه لما كان الله - عز وجل - أمر عباده أن يطلّقوا لوقت على صفة، فطلقوا على غير ما أمرهم به لم يقع طلاقهم، وقالوا: ألا ترون أن رجلاً لو أمر رجلاً أن يطلق امرأته في وقت على صفة فطلّقها في غيره أو أمره أن يطلّقها على شريطة فطلّقها على غير تلك الشريطة أن ذلك لا يقع إذ كان قد خالف ما أمر به، قالوا: فكذلك الطلاق الذي أمر به العباد، فإذا أوقعوه كما
أمروا به وقع، وإذا أوقعوه على خلاف ذلك لم يقع (¬1).
ويمكن ردّه بما قال الطحاوي (¬2): أنه ليس ذلك كالوكالات؛ لأن الوكلاء إنما يفعلون ذلك للموكّلين، فيحلون في أفعالهم تلك محلهم، فإن فعلوا ذلك كما أمروا لزم وإن فعلوا ذلك على غير ما أمروا به لم يلزم، والعباد في طلاقهم إنما يفعلونه لأنفسهم لا لغيرهم ولا لربهم - عز وجل -، ولا يحلون في فعلهم ذلك محل غيرهم، فيراد منهم إصابة ما أمرهم به الذي يحلون في فعلهم ذلك محله، فلما كان ذلك كذلك لزمهم ما فعلوا، وإن كان ذلك مما قد نهوا عنه؛ لأنا قد رأينا أشياء مما قد نهى الله تعالى العباد عن فعلها أوجب عليهم إذا فعلوها أحكاماً، من ذلك أنه نهاهم عن الظهار ووصفه بأنه منكر من القول وزور ولم يمنع ما كان كذلك أن تحرم به المرأة على زوجها حتى يفعل ما أمره الله تعالى به من الكفارة رأينا الظهار قولاً منكراً وزوراً، وقد لزمت به حرمة.
¬__________
(¬1) ينظر: شرح معاني الآثار 3: 55.
(¬2) في شرح معاني الآثار 3: 55.
المجلد
العرض
86%
تسللي / 180