اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مئة دليل ودليل على وقوع الطلاق الثلاث ثلاثا بالدليل

صلاح أبو الحاج
مئة دليل ودليل على وقوع الطلاق الثلاث ثلاثا بالدليل - صلاح أبو الحاج

المبحث الخامس تحقيق قياساتهم

كان كذلك الطلاق المنهي عنه هو منكر من القول وزراً والحرمة به واجبة، وقد رأينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما سأله عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - عن طلاق عبد الله امرأته وهي حائض أمره بمراجعتها وتواترت عنه بذلك الآثار، ولا يجوز أن يؤمر بالمراجعة من لم يقع طلاقه فلما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد ألزمه الطلاق في الحيض، وهو وقت لا يحل إيقاع الطلاق فيه.
كان كذلك من طلق امرأته ثلاثاً فأوقع كلاً في وقت الطلاق لزمه من ذلك نفسه، وإن كان قد فعله على خلاف ما أمر به، فهذا هو النظر في هذا الباب.
ثانياً: ادّعى أن من حلف بالله ثلاثاً لا يعد حلفه إلا يميناً واحداً، فليكن المطلق مثله.
وتعقب باختلاف الصيغتين فإن المطلق ينشئ طلاق امرأته، وقد جعل أمد طلاقها ثلاثاً، فإذا قال: أنت طالق ثلاثاً، فكأنه قال: أنت طالق جميع الطلاق، وأما الحلف فلا أمد لعدد أيمانه فافترقا (¬1).
ثالثاً: ادعى أن أيمان اللعان لو حلفها بلفظ واحد لم تجز، وكذلك أنت طالق ثلاثاً.
ويرد بما قاله محمد الأمين الشنقيطي (¬2): «إنه قياس مع وجود الفارق؛ لأن من اقتصر على واحدة من الشهادات الأربع المذكورة في آية اللعان أجمع
¬__________
(¬1) ينظر: فتح الباري 9: 364.
(¬2) في أضواء البيان 1: 257 - 288.
المجلد
العرض
86%
تسللي / 180