مئة دليل ودليل على وقوع الطلاق الثلاث ثلاثا بالدليل - صلاح أبو الحاج
المبحث السادس تحقيق المصلحة في ذلك
الذهن عالقاً من الاحتجاج في مورد النص في مسألة كمسألتنا هذه بالمصلحة، ويتبين زيف ما يدعي من المصلحة في ذلك فهذا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أحرص الناس على المسلمين واستقامة حياتهم يوقع الطلاق الثلاث ثلاثاً بالاتفاق، فلو كانت هناك مصلحة في إيقاع الثلاث واحداً، فهل يعقل أن يتركه ويسعى إلى خراب بيوت المؤمنين كما يدّعي من يقول أن الطلاق الثلاث فيه ذلك.
وكيف تكون المصلح في ذلك وقد عاشت الأمور قروناً عديدة على تطبيق ذلك الحكم، وكانت في عزة وتماسك أسري واجتماعي وديني بما لا يشك أحد أنه أعلى بكثير مما هي عليه الآن، فلم يكن هذا الحكم سبب لتفككها الأسري وغيره، ولم يدع مدع أن المصلحة في ذلك حتى المخالف.
لذلك يمكن القول أن الوقوف على حكم الله في هذا الأمر لا يصنع ما يدعون من خراب البيوت والتفكك، وإنما يصنعه الفساد الأخلاقي والاجتماعي الذي يستشري في المجتمعات ويزداد يوماً بعد يوم، فيا من أنتم حريصون على الأسر أوقفوا هذا الفساد بمنع أسبابه، يقول الكوثري (¬1): «ثم دواء ذل كالداء لا يكون بتقرير أنكحة غير شرعية، بل الدواء الحقيقي لذلك الداء هو استئصال السبب الأصلي لهذا المرض الاجتماعي المهلك، وهو التبرج وفساد الأخلاق، فيكون تقرير ما لا يقبله الشرع الإسلامي
¬__________
(¬1) في المقالات ص347.
وكيف تكون المصلح في ذلك وقد عاشت الأمور قروناً عديدة على تطبيق ذلك الحكم، وكانت في عزة وتماسك أسري واجتماعي وديني بما لا يشك أحد أنه أعلى بكثير مما هي عليه الآن، فلم يكن هذا الحكم سبب لتفككها الأسري وغيره، ولم يدع مدع أن المصلحة في ذلك حتى المخالف.
لذلك يمكن القول أن الوقوف على حكم الله في هذا الأمر لا يصنع ما يدعون من خراب البيوت والتفكك، وإنما يصنعه الفساد الأخلاقي والاجتماعي الذي يستشري في المجتمعات ويزداد يوماً بعد يوم، فيا من أنتم حريصون على الأسر أوقفوا هذا الفساد بمنع أسبابه، يقول الكوثري (¬1): «ثم دواء ذل كالداء لا يكون بتقرير أنكحة غير شرعية، بل الدواء الحقيقي لذلك الداء هو استئصال السبب الأصلي لهذا المرض الاجتماعي المهلك، وهو التبرج وفساد الأخلاق، فيكون تقرير ما لا يقبله الشرع الإسلامي
¬__________
(¬1) في المقالات ص347.