مئة دليل ودليل على وقوع الطلاق الثلاث ثلاثا بالدليل - صلاح أبو الحاج
المبحث الخامس الإجماع
العصور؛ إذ كثر المجتهدون فيهم، وتباعدت المسافات بينهم وصعب الوقوف على رأيهم، وفي ذلك يقول ابن الهمام (¬1): لا تبلغ عدة المجتهدين الفقهاء منهم أكثر من عشرين كالخلفاء والعبادلة وزيد بن ثابت ومعاذ بن جبل وأنس وأبي هريرة - رضي الله عنهم - وقليل والباقون يرجعون إليهم ويستفتون منهم، وقد أثبتنا النقل عن أكثرهم صريحاً بإيقاع الثلاث ولم يظهر لهم مخالف فماذا بعد الحق إلا الضلال (¬2).
ومع ذلك ذكر العديد من العلماء الإجماع في هذه المسألة:
قال ابن العربي: ولا تجد هذه المسألة ـ أي وقوع الثلاث واحداً ـ منسوبة إلى أحد من السلف أبداً (¬3).
وقال ابن حجر (¬4): ولا يحفظ أن أحداً في عهد عمر - رضي الله عنه - خالف في ذلك.
¬__________
(¬1) في فتح القدير 3: 469.
(¬2) علق الإمام الكوثري في الإشفاق ص 33 على هذا فقال: ومن أحاط خبراً بأدلة الجمهور من الكتاب والسنة وأقوال السلف وبأحوال الصحابة - رضي الله عنهم - يدرك مبلغ قوه كلام ابن الهمام في المسألة وفي عدة المجتهدين من الصحابة وإن سعى ابن حزم في تكثير عددهم جداً في أحكامه بأن حشر في عدادهم كل من روي عنه مسألة أو مسألتين في الفقه لا إجلالاً لمنزلة الصحابة في العلم، بل ليتمكن من معاكسة الجمهور في مسائل الإجماع باشتراط النقل عن كل منهم وأنى لمن لم يرو عنه إلا مسألة أو مسألتان في الفقه أو حديث أو حديثان في السنة أن يعد من المجتهدين كائناً من كان، وإن كانت منزلة الصحابة - رضي الله عنهم - في الصحة عظيمة القدر جداً.
(¬3) ينظر: أضواء البيان 1: 254.
(¬4) في فتح الباري 9: 365.
ومع ذلك ذكر العديد من العلماء الإجماع في هذه المسألة:
قال ابن العربي: ولا تجد هذه المسألة ـ أي وقوع الثلاث واحداً ـ منسوبة إلى أحد من السلف أبداً (¬3).
وقال ابن حجر (¬4): ولا يحفظ أن أحداً في عهد عمر - رضي الله عنه - خالف في ذلك.
¬__________
(¬1) في فتح القدير 3: 469.
(¬2) علق الإمام الكوثري في الإشفاق ص 33 على هذا فقال: ومن أحاط خبراً بأدلة الجمهور من الكتاب والسنة وأقوال السلف وبأحوال الصحابة - رضي الله عنهم - يدرك مبلغ قوه كلام ابن الهمام في المسألة وفي عدة المجتهدين من الصحابة وإن سعى ابن حزم في تكثير عددهم جداً في أحكامه بأن حشر في عدادهم كل من روي عنه مسألة أو مسألتين في الفقه لا إجلالاً لمنزلة الصحابة في العلم، بل ليتمكن من معاكسة الجمهور في مسائل الإجماع باشتراط النقل عن كل منهم وأنى لمن لم يرو عنه إلا مسألة أو مسألتان في الفقه أو حديث أو حديثان في السنة أن يعد من المجتهدين كائناً من كان، وإن كانت منزلة الصحابة - رضي الله عنهم - في الصحة عظيمة القدر جداً.
(¬3) ينظر: أضواء البيان 1: 254.
(¬4) في فتح الباري 9: 365.