نور الايضاح ونجاة الأرواح - صلاح أبو الحاج
كتابُ الصّلاة
الإمام، فإن لم يشتبه لسماع أو رؤية صحَّ الاقتداء في الصحيح أن لا يكون الإمام راكباً والمقتدي راجلاً، أو راكباً غير دابة إمامه، وأن لا يكون في سفينةٍ والإمامُ في أُخرى غير مقترنة بها، وأن لا يعلم المقتدي من حال إمامه مفسداً في زعم المأموم: كخروج دم أو قيء لم يعد بعده وضوءه وصحّ اقتداء متوضئ بمتيمِّم، وغاسل بماسح، وقائم بقاعد وبأحدب، وموم بمثلِهِ ومُتنفِّلٌ بمفترض، وإن ظهرَ بطلانُ صلاةِ إمامِهِ أَعاد، ويلزم الإمام إعلام القوم بإعادة صلاتهم بالقدر الممكن في المختار فصل: يسقط حضور الجماعة بواحد من ثمانية عشر شيئاً: مطر، وبرد، وخوف، وظلمة، وحبس، وعمى، وفَلج، وقطع يد ورجل، وسقام، وإقعاد، ووحل وزَمانة، وشيخوخة، وتكرار فقه، بجماعة تفوته، وحضور طعام تتوقه نفسه، وإرادة سفر، وقيامه بمريض، وشدة ريح ليلاً لا نهاراً، وإذا انقطع عن الجماعة لعذر من أعذارها المبيحة للتخلّف يحصل له ثوابها فصل في الأحقِّ بالإمامة وفي ترتيب الصفوف: إذا لم يكن بين الحاضرين صاحب منزل ولا ذو سلطان فالأعلم أَحقُّ بالإمامة ثمّ الأقرأ، ثمّ الأورع، ثمّ الأَسنُّ، ثمّ الأحسن خُلُقاً، ثمّ الأحسن وجهاً ثمّ الأشرف نسباً، ثمّ الأحسن صوتاً، ثمّ الأنظف ثوباً فإن استووا يُقرعُ أو الخيار إلى القوم، فإن اختلفوا، فالعبرةُ بما اختارَه الأكثر، وإن قدَّموا غيرَ الأولى فقد أساؤوا وكُرِه إمامةُ العبد، والأعمى، والأعرابيّ، وولد الزّنا الجاهل والفاسق والمبتدع وتطويلُ الصّلاة، وجماعة العراة، والنِّساء فإن فعلن يقف الإمام وسطهنّ كالعراة ويقفُ الواحدُ عن يمين الإمام والأكثر خلفه ويصفُّ الرجال ثم الصبيان، ثم الخناثى، ثم النساء. فصل: فيما يفعله المقتدي بعد فراغ إمامه من واجب وغيره: لو سَلَّمَ الإمامُ قبل فراغ المقتدي من التشهّد يتمُّه ولو رفع الإمامُ رأسه قبل تسبيح المقتدي ثلاثاً في الركوع أو السجود يتابعه، ولو زاد الإمامُ سجدةً أو قام بعد القعود الأخير ساهياً لا يتبعه المؤتمّ، وإن قيَّدَها سَلَّم وحده وإن قام الإمامُ قبل القعود الأخير ساهياً انتظره المأموم، فإن سَلَّم المقتدي قبل أن يقيِّدَ إمامُه الزائدة بسجدة فسَدَ فرضُه، وكُرِه سلامُ المقتدي بعد تشهُّد الإمام قبل سلامه. فصل في الأذكار الواردة بعد الفرض: القيامُ إلى السنّة متصلاً بالفرض مسنونٌ وعن شمسِ الأئمةِ الحَلْوانيّ (أنَّه قال: لا بأس بقراءةِ الأوراد بين الفريضة والسنة ويستحبُّ للإمام بعد سلامه أن يتحوّل إلى يساره لتطوعٍ بعد الفرض، وأن يستقبلَ بعده الناس ويستغفرون الله ثلاثاً ويقرؤون آيةَ الكرسي، والمعوذات، ويُسبحون الله (ثلاثاً وثلاثين، ويحمدونه كذلك، ويُكبرونه كذلك، ثم يقولون لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كلِّ شيء قدير ثمّ يدعون لأنفسِهم وللمسلمين رافعي أيديهم ثمّ يمسحون بها وجوههم في آخره.
باب ما يفسد الصلاة:
باب ما يفسد الصلاة: