أيقونة إسلامية

نور الايضاح ونجاة الأرواح

صلاح أبو الحاج
نور الايضاح ونجاة الأرواح - صلاح أبو الحاج

كتابُ الصّلاة

الفريضة فيه قائماً فصل في الصَّلاة في السفينة: صلاةُ الفرض فيها، وهي جارية قاعداً بلا عذر صحيحة عند أبي حنيفة (بالرُّكوع والسجود، وقالا: لا تصحّ إلاّ من عذر، وهو الأظهر والعذرُ كدوران الرأس وعدم القدرة على الخروج، ولا تجوز فيها بالإيماءِ اتفاقاً، والمربوطةُ في لُجَّةِ البحر، وتحرّكُها الريحُ شديداً كالسائرةِ وإلاّ فكالواقفة على الأصحّ وإن كانت مربوطةً بالشطّ لا تجوز صلاتُه قاعداً بالإجماع، فإن صلَّى قائماً وكان شيء من السفينة على قرار الأرض صَحّت الصّلاة وإلاّ فلا تصحُّ على المختار إلاّ إذا لم يمكنه الخروج ويتوجّه المُصلّي فيها إلى القبلة عند افتتاح الصّلاة، وكُلَّما استدارت عنها يتوجَّه إليها في خلال الصَّلاة حتّى يتمَّها مستقبلاً فصلٌ في التراويح: التراويحُ سنّةٌ على الرِّجال والنِّساء وصلاتُها بالجماعة سنّة كفاية ووقتها بعد صلاة العشاء، ويصحُّ تقديمُ الوتر على التراويح وتأخيرُه عنها ويستحبُّ تأخيرُ التروايح إلى ثلث الليل، أو نصفه، ولا يُكره تأخيرُها إلى ما بعده على الصحيح، وهي عشرون ركعة بعشر تسليمات ويستحبّ الجلوس بعد كلّ أربع بقدرها، وكذا بين الترويحة الخامسة والوتر، وسُنّ ختمُ القرآن فيها مرّة في الشهر على الصحيح وإن مَلَّ به القوم قرأ بقدر ما لا يُؤدِّي إلى تنفيرهم في المختار ولا يتركُ الصّلاةُ على النبيِّ (في كلِّ تشهُّد منها، ولو ملّ القوم على المختار، ولا يترك الثناء وتسبيح الركوع والسجود، ولا يأتي بالدعاء إن مَلّ القوم، ولا تقضى التراويح بفواتها لا منفرداً ولا بجماعة.
باب الصّلاة في الكعبة:
صحّ فرضٌ ونفل فيها، وكذا فوقَها وإن لم يتخذ سترة، لكنّه مكروهٌ لإساءة الأدب باستعلائه عليها، ومَن جَعَلَ ظهرَه إلى غيرِ وجهِ إمامِهِ فيها أو فوقَها ومَن جَعَلَ ظهرَه إلى غيرِ وجهِ إمامِهِ فيها أو فوقَها صحّ، وإن جعلَ ظهرَه إلى وجهِ إمامِهِ لا يصحّ، وصحّ خارجَها بإمام فيها، والبابُ مفتوحٌ، وإن تحلَّقوا حولَها والإمامُ خارجَها صَحَّ إلاّ لمَن كان أقرب إليها في جهةِ إمامِه.
باب صلاة المسافر:
أقلّ سفر تتغيَّرُ به الأحكام مسيرة ثلاثة أيّام من أقصر أيّام السنة بسير وسط مع الاستراحات والوسط سير الإبل ومشي الأقدام في البرّ في الجبل بما يُناسبه وفي البحر اعتدال الريح فيقصرُ الفرض الرباعي مَن نوى السّفر، ولو كان عاصياً بسفره إذا جاوز بيوت مقامه، وجاوزَ ما اتّصل به من فنائِهِ وإن انفصل الفناء بمزرعة، أو قدر غَلْوة لا يشترط مجاوزتُه والفناءُ المكان المعدُّ لمصالح البلد: كركضِ الدوابِ ودفنِ الموتى، ويشترط لصحّة نيّةِ السَّفرِ ثلاثة أشياء: الاستقلالُ بالحكم، والبلوغ، وعدمُ نقصان مُدّة
المجلد
العرض
61%
تسللي / 38