نور الايضاح ونجاة الأرواح - صلاح أبو الحاج
كتابُ الصّلاة
الخالص، ويُغسلُ رأسُه ولحيته بالخِطمي، ثمّ يضجع على يساره، فيُغسل حتى يَصِلَ الماءُ إلى ما يلي التخت منه، ثمّ على يمينه كذلك، ثمّ أُجلس مُسنداً إليه ومسح بطنَه، وما خرج منه غسله ولم يُعِد غسله، ثمّ يُنشَّفُ بثوب ويُجْعَلُ الحَنُوطُ على رأسه ولحيته، والكافورُ على مساجده وليس في الغسل استعمال القطن في الروايات الظاهرة، ولا يُقَصُّ ظفرُه، وشعره، ولا يُسَرَّحُ شعرُه ولحيتُه والمرأةُ تغسل زوجها بخلافه كأم الولد لا تغسل سيدها، ولو ماتت امرأةٌ مع الرِّجال يمموها كعكسه بخرقة، وإن وُجِد ذو رحم محرم يُمّم بلا خرقة، وكذا الخنثى المشكل ييمّم في ظاهر الرواية، ويجوز للرجل والمرأة تغسيل صبيٍّ وصبيّة لم يُشتهيا، ولا بأس بتقبيل الميت وعلى الرجل تجهيز امرأته، ولو معسراً في الأصحّ ومَن لا مال له، فكفنُه على مَن تلزمه نفقته، وإن لم يوجد مَن تجب عليه نفقته، ففي بيت المال، فإن لم يعط عجزاً أو ظلماً فعلى الناس، ويسألَ له التجهيز مَن لا يقدر عليه غيره وكفنُ الرجل سنّة: قميص، وإزار، ولِفافة ممّا كان يلبسُه في حياته وكفاية إزار ولِفافة وفُضِل البياضُ من القطن، وكلٌّ من الإزار واللِّفافة من القرن إلى القدم، ولا يجعل لقميصه كم، ولا دخريص، ولا جيب ولا تكفُّ أطرافُه، وتكره العمامة في الأصحّ، ولفُّ من يساره، ثُمّ يمينه وعُقِد إن خيف انتشارُه وتزاد المرأة في السنة خماراً لوجهها وخرقة لربط ثدييها، وفي الكفاية خماراً، ويُجْعَلُ شعرُها ضفيرتين على صدرِها فوق القميص، ثمّ الخمارُ فوقه تحت اللِّفافة، ثم الخرقة فوقها وتجمر الأكفان وتراً قبل أن يدرجَ فيها، وكفن الضرورة ما يوجد فصل: الصّلاةُ عليه فرضُ كفاية، وأركانها: التَّكبيرات، والقيام، وشرائطُها إسلامُ الميت وطهارتُه وتقدُّمُه وحضورُه أو حضورُ أكثرِ بدنه أو نصفِه مع رأسه وكون المُصلِّي عليها غير راكب بلا عذر، وكون الميت على الأرض، فإن كان على دابّةٍ أو على أيدي الناس لم تجز الصّلاة على المختار، إلاّ من عذر وسننها أربع: قيامُ الإمام بحذاء الميت ذكراً كان أو أُنثى، والثناء بعد التكبيرة الأولى والصّلاةُ على النبيِّ (بعد الثانية، والدعاءُ للميت بعد الثالثة، ولا يَتَعيَّنُ له شيء، وإن دعا بالمأثور فهو أحسنُ وأبلغ ومنه ما حفظ عوف من دعاء النبيِّ (: اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما يُنقَّ الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله داراً خيراً من داره، وأهلاً خيراً من أهله، وزوجاً خيراً من زوجه، وأدخله الجنّة وأَعذه من عذاب القبر وعذاب النّار ويُسَلَّم بعد الرابعة من غير دعاء في ظاهر الرواية ولا يرفع يديه بغير التكبيرة الأولى، ولو كَبَّرَ الإمامُ خمساً لم يتبع، ولكن ينتظر سلامه في المختار ولا يستغفر لمجنون أو صبيّ، ويقول: اللهم اجعله فَرطاً، واجعله لنا أجراً وذُخْراً، واجعله لنا شافعاً مشفَعاً فصل: السلطانُ أحقُّ بصلاته، ثمّ نائبه، ثمّ القاضي، ثمّ إمام الحيّ، ثمّ الوليّ ولمَن له حقّ التقدُّم أن يأذنَ لغيره،