نور الايضاح ونجاة الأرواح - صلاح أبو الحاج
كتابُ الصّلاة
فإن صَلَّى غيرُه، أعادها إن شاء، ولا معه مَن صَلَّى مع غيره ومَن له ولاية التقدُّم فيها أحقّ ممَّن أوصى له الميت بالصّلاة عليه على المفتى به، وإن دُفِن بلا صلاة صُلِي على قبرِهِ وإن لم يُغَسَّلْ ما لم يتفسخ وإذا اجتمعت الجنائز فالإفرادُ بالصّلاةِ لكلٍّ منها أولى، ويُقَدَّمُ الأفضلُ فالأفضلُ، وإن اجتمعن وصُلِّي عليها مَرّة جعلها صفّاً جعلها صفّاً طويلاً ممّا يلي القبلة بحيث يكون صدر كلّ قدّام الإمام، وراعى الترتيب فيجعل الرجال ممّا يلي الإمام، ثمّ الصبيان بعدهم، ثمّ الخناثى، ثمّ النِّساء، ولو دفنوا بقبر واحد وضعوا على عكس هذا ولا يقتدي بالإمام مَن وجده بين تكبيرتين بل ينتظر تكبير الإمام، ويوافقه في دعائه ثم يقضي ما فاته قبل رفع الجنازة، ولا ينتظر تكبير الإمام مَن حَضَرَ تحريمتَه، ومَن حضر بعد التكبيرة الرابعة قبل السّلام فاتته الصّلاة في الصحيح وتُكره الصّلاة عليه في مسجدِ الجماعة، وهو فيه أو خارجه و بعضُ الناس في المسجد على المختار ومَن استهلّ سُمِيَ وغُسِّل وصُلِيَ عليه وإن لم يستهل غُسِّل في المختار، وأُدْرِجَ في خرقة، ودُفِن ولم يصلّ عليه كصبيٍّ سُبِيَ مع أحدِ أبويه إلاّ أنْ يُسْلِمَ أحدُهما أو هو، أو لم يسبّ أحدهما معه وإن كان لكافرٍ قريبٌ مسلمٌ غَسَّلَه كغسلِ خرقةٍ نجسة، وكفَّنه في خرقة وألقاه في حفرة أو دفعه إلى أهل ملّته ولا يُصلَّى على باغ، وقاطع طريق قُتِل حالة المحاربة وقاتل بالخنق غِيلة، ومكابر في المصر ليلاً بالسلاح، ومقتول عصبية فصل: يُسَنُّ لحملِها أربعةُ رجال، وينبغي حملها أربعين خطوة يبدأ بمقدِّمها الأيمن على يمينه، ثمّ مقدّمها الأيسر على يساره، ثمّ يختم بالأيسر عليه ويستحبُّ الإسراع بها بلا خَبَب وهو ما يؤدِّي إلى اضطراب الميت، والمشي خلفها أفضلُ من المشي أمامها: كفضل صلاة الفرض على النفل ويُكره رفعُ الصوت بالذكر والجلوس قبل وضعها، ويُحفر القبر نصف قامة أو إلى الصدر وإن زيد كان حسناً، ويُلْحَدُ، ولا يشقّ إلا في أرض رخوة من قبل القبلة، ويقول: واضعه بسم الله وعلى ملّة رسول الله (ويوجه إلى القبلة على جنبه الأيمن، وتحلُّ العقدة، ويسوي اللبِن عليه والقصب، وكُرِه الآجُرّ والخشب وأن يسجى قبرُها لا، ويُهال التراب، ويُسنَّمُ القبرُ ولا يربع، ويحرم البناء عليه للزينة، ويُكره للإحكام بعد الدفن ولا بأس بالكتابة عليه لئلا يذهب الأثر ولا يمتهن ويُكره الدفن في البيوت لاختصاصه بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام، ويُكْرَه الدفنُ في الفساقي ولا بأس بدفن أكثر من واحد للضرورة، ويحجز بين كلِّ اثنين بالتراب، ومَن مات في سفينةٍ وكان البَرُّ بعيداً وخيف الضرر غُسِّل وكُفِّن وأُلْقِي في البحر، ويُستحبُّ الدفنُ في مَحَلِّ مات به أو قُتِل، فإن نُقِل قبل الدفن قدر ميل أو ميلين لا بأس به وكره نقله لأكثر منه، ولا يجوز نقلُه بعد دفنه بالإجماع إلا أن تكون الأرضُ مغصوبةً أو أُخِذَت بالشفعة، وإن دُفِن في قبر حُفِر لغيره ضَمِن قيمة الحفر، ولا يُخرج منه، ويُنْبَشُ لمتاع سَقَطَ فيه ولكفن مغصوب ومال مع الميت، ولا