نور الايضاح ونجاة الأرواح - صلاح أبو الحاج
كتابُ الصّلاة
والخميس وصومُ ستّ من شوال ثمّ قيل: الأفضل وصلها، وقيل: تفريقها، وكلُّ صوم ثبت طلبه والوعد عليه بالسنّة: كصوم داود (، وهو أفضل الصيام وأحبُّه إلى الله تعالى، وأمّا النفل: فهو ما سوى ذلك ممّا لم يثبت كراهته، وأمّا المكروه، فهو قسمان: مكروهٌ تنزيهاً، ومكروهٌ تحريماً: الأوّل: كصوم عاشوراء منفرداً عن التاسع، والثاني: صوم العيدين، وأيّام التشريق، وكُرِه إفرادُ يوم الجمعة و إفرادُ يوم السبت ويوم النيروز أو المهرجان إلاّ أن يوافق عادته، وكُرِه صومُ الوصال ولو يومين، وهو أن لا يفطر بعد الغروب أصلاً حتى يتصل صوم الغد بالأمس وكُرِه صوم الدهر فصل فيما لا يشترط تبييت النيّة وتعيينها فيه وما يشترط: أمّا القسمُ الذي لا يشترط فيه تعيين النيّة ولا تبييتها، فهو أداءُ رمضان والنذر المعيّن زمانه، والنفل فيصحّ بنيّة من الليل إلى ما قبل نصف النهار على الأصحّ، ونصف النهار من طلوع الفجر إلى وقت الضحوة الكبرى ويصحُّ أيضاً بمطلق النيّة وبنيّة النفل، ولو كان مسافراً أو مريضاً في الأصحّ ويصحُّ أداءُ رمضان بنيّة واجب آخر لمَن كان صحيحاً مقيماً بخلاف المسافر، فإنَّه يقع عمّا نواه من الواجب، واختلف الترجيح في المريض إذا نوى واجباً آخر في شهر رمضان ولا يصحّ المنذور المعيّن زمانه بنيّة واجب غيره، بل يقع عمّا نواه من الواجب. وأَمّا القسمُ الثّاني: وهو ما يشترطُ له تعيينُ النيّةِ وتبييتُها فهو: قضاءُ رمضان. وقضاء ما أفسده من نفل. وصوم الكفّارات بأنواعها والنذر المطلق كقوله: إن شفى اللهُ مريضي فعليَّ صومٌ يوم فحصل الشفاء فصل فيما يثبت به الهلال وفي صوم يوم الشكِّ وغيره: يثبت رمضان برؤية هلاله أو بعد شعبان ثلاثين إن غمّ الهلال، ويوم الشكّ: هو ما يلي التاسع والعشرين من شعبان، وقد استوى فيه طرف العلم والجهل بأن غُمَّ الهلال وكُرِه فيه كلُّ صوم إلاّ صوم نفل جَزَم به بلا ترديد بينه وبين صوم آخر وإن ظهر أنَّه رمضان أجزأ عنه ما صامه وإن ردَّدَ فيه بين صوم وفطر لا يكون صائماً، وكُرِه صوم يوم أو يومين من آخر شعبان لا يُكره ما فوقهما، ويأمرَ المفتي العامّة بالتلوّم يوم الشكّ، ثمّ بالإفطار إذا ذهب وقت النيّة ولم يتبيَّن الحال ويصوم فيه المفتي والقاضي، و مَن كان من الخواص: وهو مَن يَتَمَكَّنُ من ضبطِ نفسه عن الترديدُ في النيّة، وملاحظةِ كونه عن الفرض، ومَن رأى هلال رمضان أو الفطر وحده وَرُدَّ قوله لزمه الصيام ولا يجوز له الفطر بتيقُّنه هلال شوال وإن أفطرَ في الوقتين قَضَى، ولا كَفَّارة عليه، ولو كان فطرُه قبل ما ردَّه القاضي في الصحيح، وإذا كان بالسماء علّة من غيم أو غبار ونحوه قبل خبر واحد عدل، أو مستور في الصحيح، وشَهِد على شهادة واحد مثله، ولو كان أُنثى أو رقيقاً أو محدوداً في قذف تاب لرمضان، ولا يشترط لفظ: الشهادة، ولا الدعوى وشرطُ لهلال الفطر إذا كان بالسماء علّة الشهادة من حرّين أو حرّ وحرّتين بلا دعوى وإن لم يكن بالسماء علّة فلا بُدّ من جمع عظيم لرمضان والفطر ومقدار