نور الايضاح ونجاة الأرواح - صلاح أبو الحاج
مقدمة المؤلف
ثلاث إن احتاج، ويصعد الرَّجلُ أُصبعه الوسطى على غيرها في ابتداء الاستنجاء، ثم يصعد بنصره، ولا يَقْتَصِرُ على أُصبع واحدة، والمرأة تصعد بنصرها وأوسط أصابعها معاً ابتداء؛ خشية حصول اللِّذة ويُبالغ في التنظيف حتى يقطعَ الرائحة الكريهة، وفي إرخاء المقعدة إن لم يكن صائماً، فإذا فرغ غَسَلَ يدَه ثانياً ونَشَّفَ مقعدته قبل القيام إذا كان صائماً فصل: لا يجوز كشفُ العورة للاستنجاء، وإن تجاوزت النجاسة مخرجَها وزاد المتجاوز على قدر الدرهم لا تَصِحُّ معه الصّلاة إذا وُجِدَ ما يُزيلُه، ويَحتالُ لإزالتِهِ من غيرِِ كَشْفِ العورةِ عند مَن يَراه، ويُكره الاستنجاءُ بعظم وطعام لآدميٍّ أو بهيمةٍ، وآجُر، وخَزَف، وفحم، وزجاج، وجصّ، وشيءٌ محترمٌ: كخرقةِ ديباج وقطن، وباليدِ اليُمنى إلاّ من عذر ويدخل الخلاء برجله اليسرى، ويستعيذ بالله من الشيطان الرجيم قبل دخوله، ويَجْلِسُ مُعتمداً على يَساره ولا يَتكلَّم إلاّ لضرورةٍ، ويُكره تَحريماً استقبالُ القبلة واستدبارُها ولو في البنيان واستقبال عين الشمس والقمر ومهب الريح، ويكره أن يَبولَ أو يَتغوَّطَ في الماء والظلّ والجحر والطريق، وتحت شجرةٍ مثمرةٍ، والبَولُ قائماً إلاّ من عذر ويَخرج من الخلاءِ برجلِه اليُمنى، ثُمّ يقول: الحمدُ لله الذي أَذْهَبَ عَنِّي الأَذى وعافاني فصل في الوضوء: أركان الوضوء أربعة: وهي فرائضه: الأوّل: غَسلُ الوجه وحدُّه طولاً: من مبدأ سطح الجبهة إلى أسفل الذقن، وحَدُّه عَرضاً: ما بين شحمتا الأُذُنين والثاني: غسلُ يديه مع مِرفَقيه، والثالث: غَسْلُ رجليه مع كعبيه، والرابعُ: مسحُ ربعِ رأسه وسببه: استباحة ما لا يَحِلُّ إلا به، وهو حكمُه الدنيوي، وحكمُه الأُخروي: الثواب في الآخرة وشرط وجوبه: العقل، والبلوغ، والإسلام، وقدرةُ على استعمالِ الماءِ الكافي، ووجود الحدث، وعدم الحيض والنفاس، وضيق الوقت، وشرط صحّته ثلاثة: عمومُ البشرة بالماء الطَّهور، وانقطاعُ ما يُنافيه من حيضٍ ونفاس وحدث، وزوالُ ما يمنع وصول الماء إلى الجسد: كشمع، وشحم. فصل: يجب غسلُ ظاهر اللحيةِ الكثّة في أَصحِّ ما يُفتى به ويجبُ إيصالُ الماء إلى بشرةِ اللحيةِ الخفيفةِ، ولا يجب إيصال الماء إلى المسترسل من الشعر عن دائرة الوجه، ولا إلى ما انكتم من الشفتين عند الانضمام، ولو انضمّت الأصابع أو طال الظفرُ فغَطَّى الأُنملة، أو كان فيه ما يمنع الماء: كعجين، وَجَبَ غسل ما تحته، ولا يمنع الدَّرَن، وخُرء البراغيث، ونحوها ويجب تحريك الخاتم الضيق، ولو ضَرَّه غَسلُ شقوق رجليه جاز إمرار الماء على الدواء الذي وضعه فيها، ولا يعاد الغَسل ولا المسح على موضع الشعر بعد حلقه، ولا الغَسل بقصِّ ظفره وشاربه. فصل: يُسَنُّ في الوضوءِ ثمانيةَ عشرَ شيئاً: غسلُ اليدين إلى الرُّسغين والتسميةُ ابتداءً والسِّواك في ابتدائه ولو بالأصبع عند فقده والمضمضة ثلاثاً ولو بغرفة والاستنشاق بثلاثِ غَرَفات، والمبالغة في المضمضة والاستنشاق لغير الصائم، وتخليلُ اللحية