أيقونة إسلامية

نور الايضاح ونجاة الأرواح

صلاح أبو الحاج
نور الايضاح ونجاة الأرواح - صلاح أبو الحاج

مقدمة المؤلف

الاغتسال: يُفْتَرضُ الغُسل بواحد من سبعة أشياء: خروج المَنِي إلى ظاهر الجسد، إذا انفصل عن مَقرِّه بشهوة من غير جماع وتَواري حَشَفة أو قدرها من مقطوعها في أحد سبيلي آدمي حي وإنزالُ المني بوطء ميتة أو بهيمة، ووجود ماء رقيق بعد النوم، إذا لم يكن ذكره منتشراً وقت النوم ووجودُ بلل ظَنَّه مَنيّاً بعد إفاقتِه من سكرٍ وإغماءٍ، وبحيض ونفاس، ولو حصلت الأشياء المذكورة قبل الإسلام في الأصح ويفترضُ تغسيل الميت. فصل: عشرةُ أَشياء لا يغتسل منها: مَذْي، ووَدْي، واحتلامٌ بلا بلل وولادةٌ من غيرِ رُؤيةِ دم بعدها في الصَّحيح، وإيلاجٌ بخرقةٍ مانعةٍ من وجودِ اللِّذَّة، وحقنةٌ، وإدخالُ أُصبع ونحوه في أَحَدِ السبيلين، ووطءُ بهيمة، أو ميتة من غير إنزال، وإصابةُ بكر لم تَزُل بكارتها من غيرِ إنزال. فصل: يُفترضُ في الاغتسال أحد عشر شيئاً: غسل الفم، والأنف، والبدن مَرّة، وداخل قُلْفة لا عسر في فسخها وداخل سُرَّة، وثقبٍ غيرِ منضم، وداخل المضفور من شعر الرَّجل مُطلقاً لا المضفور من شعر المرأة إن سرى الماء في أصوله، وبشرة اللحية، وغسل بشرة الشارب، والحاجب، والفرج الخارج فصل: يُسَنُّ في الاغتسالِ اثنا عَشَر شيئاً: الابتداءُ بالتسمية، والنيّة، وغسلِ اليدينِ إلى الرُّسغين، وغسلُ نجاسة لو كانت بانفرادها، وغسلُ فرجه، ثمّ يتوضّأ كوضوئه للصّلاة، فيثلث الغُسل، ويمسح الرأس ولكنَّه يُؤخِّر غسلَ الرِّجلين إن كان يقف في محلٍّ يجتمع فيه الماء، ثمّ يُفيضُ الماءَ على بدنه ثلاثاً، ولو انغمس في الماء الجاري، أو ما في حكمه ومَكَثَ فقد أكمل السُنّة ويبتدئ في صبِّ الماء برأسه ويغسل بعدها منكبه الأيمن، ثمّ الأيسر ويَدْلِكَ جسده. فصل: وآداب الاغتسال: هي آداب الوضوء، إلاّ أنَّه لا يَستقبل القبلة؛ لأنَّه يكون غالباً مع كشفِ العورة وكُرِه فيه ما كُرِه في الوضوء. فصل: يُسَنُّ الاغتسال لأربعة أشياء: صلاةُ الجُمعة وصلاة العيدين وللإحرام، وللحاجّ في عرفةَ بعد الزوال، ويُندبُ الاغتسال في ستّة عشر شيئاً: لمن أَسلمَ طاهراً، ولمن بلغ بالسنِّ، ولمن أفاق من جنون وعند حجامة، وغسل ميت، وفي ليلة براءة وليلة القدر إذا رآها، ولدخول مدينة النبيّ صلى الله عليه وسلم، وللوقوف بمزدلفة غداة يوم النحر، وعند دخول مكّة لطواف الزيارة، ولصلاة كسوف واستسقاء وفَزَع وظلمة وريح شديد.
باب التيمّم
يَصِحُّ بشروطٍ ثمانية: الأوّلُ: النيّة، وحقيقتُها: عقد القلب على الفعل، ووقتُها: عند ضرب يدِه على ما يتيمَّم به. شروطُ صحّة النيّة ثلاثة: الإسلامُ، والتمييزُ، والعلمُ بما ينويه. ويشترط لصحّة نيّة التيمّم للصلاة به أحد ثلاثة أشياء: إمّا نيّة الطهارة، أو استباحة الصّلاة، أو نيّة عبادة مقصودة لا تصحّ بدون طهارة، فلا يُصلِّي به إذا نوى التيمّم فقط، أو نواه لقراءة القرآن و لم يكن جنباً الثاني: العذر المبيح للتيمّم:
المجلد
العرض
24%
تسللي / 38