وظائف المجتهدين عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول في الترجيح والطبقات عند الحنفية
أولاً: أقوال العلماء في الحق عند الله - جل جلاله -:
القول الأول: قول المعتزلة وبعض المتكلّمين (¬1): المجتهدُ مصيبٌ، والحقُّ عند الله متعدّد؛ لأنَّ الحكمَ ما أدّى إليه اجتهاد كلُّ مجتهد، فإذا اجتهدوا في حادثةٍ فالحكم عند الله تعالى في حقّ كلّ واحد ما اجتهد به.
واحتجوا بالآتي:
1.إنَّ اجتهد جماعةٌ في القبلةِ كان اجتهادُهم صواباً، حتى تأدّى الفرض عنهم جميعاً، ولا يتأدّى الفرض عنهم إلا بإصابة المأمور به مع
إحاطة العلم بخطأ من استدبر الكعبة (¬2).
والمناقشة له:
إنَّ المتحرّي يخطئ ويصيب أيضاً كغيره من المجتهدين؛ إذ لو صلّى جماعة وتحرّوا القبلة واختلفوا، فمَن علم منهم حال إمامه وهو مخالفه فسدت صلاته؛ لأنَّه مخطئ للقبلة عنده، ولو كان الكلُّ صواباً والجهات قبلة لَمَا فسدت (¬3).
¬__________
(¬1) منهم القاضي حسين، ينظر: الزركشي، محمد بن بهادر الزركشي. (1989م). البحر المحيط في أصول الفقه. ط1. الكويت. تحقيق: الدكتور عمر الأشقر، ج 8/ص 284.
(¬2) السغناقي، حسام الدين حسين بن علي. (1422هـ). الكافي شرح البزدوي. ط1. مكتبة الرشد، ج 4/ص 1847 - 1848.
(¬3) السغناقي، الكافي شرح البزدوي، ج 4/ص 1847 - 1848، و التَّفْتَازَانِيّ، سعد الدِّين مسعود بن عمر بن عبد الله. (1324هـ).التلويح في حل غوامض التنقيح. ط1. المطبعة الخيرية، مصر ج2/ص 238 ..
القول الأول: قول المعتزلة وبعض المتكلّمين (¬1): المجتهدُ مصيبٌ، والحقُّ عند الله متعدّد؛ لأنَّ الحكمَ ما أدّى إليه اجتهاد كلُّ مجتهد، فإذا اجتهدوا في حادثةٍ فالحكم عند الله تعالى في حقّ كلّ واحد ما اجتهد به.
واحتجوا بالآتي:
1.إنَّ اجتهد جماعةٌ في القبلةِ كان اجتهادُهم صواباً، حتى تأدّى الفرض عنهم جميعاً، ولا يتأدّى الفرض عنهم إلا بإصابة المأمور به مع
إحاطة العلم بخطأ من استدبر الكعبة (¬2).
والمناقشة له:
إنَّ المتحرّي يخطئ ويصيب أيضاً كغيره من المجتهدين؛ إذ لو صلّى جماعة وتحرّوا القبلة واختلفوا، فمَن علم منهم حال إمامه وهو مخالفه فسدت صلاته؛ لأنَّه مخطئ للقبلة عنده، ولو كان الكلُّ صواباً والجهات قبلة لَمَا فسدت (¬3).
¬__________
(¬1) منهم القاضي حسين، ينظر: الزركشي، محمد بن بهادر الزركشي. (1989م). البحر المحيط في أصول الفقه. ط1. الكويت. تحقيق: الدكتور عمر الأشقر، ج 8/ص 284.
(¬2) السغناقي، حسام الدين حسين بن علي. (1422هـ). الكافي شرح البزدوي. ط1. مكتبة الرشد، ج 4/ص 1847 - 1848.
(¬3) السغناقي، الكافي شرح البزدوي، ج 4/ص 1847 - 1848، و التَّفْتَازَانِيّ، سعد الدِّين مسعود بن عمر بن عبد الله. (1324هـ).التلويح في حل غوامض التنقيح. ط1. المطبعة الخيرية، مصر ج2/ص 238 ..