وظائف المجتهدين عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول في الترجيح والطبقات عند الحنفية
2.إنَّ الأحكام تختلف عند اختلاف الرُّسل بين قومين في زمان واحد: كإبراهيم - عليه السلام - ولوط - عليه السلام - (¬1).
والمناقشة له:
إنَّ الشَّيءَ الواحد جاز أن يكون حراماً لشخص حلالاً لشخص
آخر: كأم المرأة حرام على زوج ابنتها حلال لغيره، وكذلك سائر المحرّمات من الأمّ والبنت وغيرها، وكذلك المال لمالكه حلال ولغيره حرام، فكذلك يجوز أن تثبت الحرمة في حقّ أُمّةٍ، والحلّ في حقّ أمّةٍ أُخرى.
قال الكوثريّ: «والرأي الذي يُنسب إلى المعتزلة، يبيح لغير المجتهدِ الأخذُ بما يروقه من الآراء للمجتهدين، لكن أقلّ ما يجب على غير المجتهد في باب الاجتهاد أن يتخيَّر لدينه مجتهداً يراه الأعلم والأورع، فينصاع لفتياه.
وأمّا تتبّعه الرُّخص من أقوال كلِّ إمام، والأخذ بما يوافق الهوى من آراء الأئمّة، فليسا إلا تشهّياً محضاً، وليس عليهما مسحة من الدّين أصلاً، كائناً من كان مبيح ذلك؛ ولذلك يقول الأستاذ أبو إسحاق الإسفرايينيّ الإمام عن تصويب المجتهدين مطلقاً: «أوله سفسطة وآخره
¬__________
(¬1) الكوثري، محمد زاهد بن الحسن. (1994م). مقالات الكوثري. المكتبة الأزهرية للتراث. ـ مقالة اللامذهبية قنطرة اللادينية ـ ص223 - 225.
والمناقشة له:
إنَّ الشَّيءَ الواحد جاز أن يكون حراماً لشخص حلالاً لشخص
آخر: كأم المرأة حرام على زوج ابنتها حلال لغيره، وكذلك سائر المحرّمات من الأمّ والبنت وغيرها، وكذلك المال لمالكه حلال ولغيره حرام، فكذلك يجوز أن تثبت الحرمة في حقّ أُمّةٍ، والحلّ في حقّ أمّةٍ أُخرى.
قال الكوثريّ: «والرأي الذي يُنسب إلى المعتزلة، يبيح لغير المجتهدِ الأخذُ بما يروقه من الآراء للمجتهدين، لكن أقلّ ما يجب على غير المجتهد في باب الاجتهاد أن يتخيَّر لدينه مجتهداً يراه الأعلم والأورع، فينصاع لفتياه.
وأمّا تتبّعه الرُّخص من أقوال كلِّ إمام، والأخذ بما يوافق الهوى من آراء الأئمّة، فليسا إلا تشهّياً محضاً، وليس عليهما مسحة من الدّين أصلاً، كائناً من كان مبيح ذلك؛ ولذلك يقول الأستاذ أبو إسحاق الإسفرايينيّ الإمام عن تصويب المجتهدين مطلقاً: «أوله سفسطة وآخره
¬__________
(¬1) الكوثري، محمد زاهد بن الحسن. (1994م). مقالات الكوثري. المكتبة الأزهرية للتراث. ـ مقالة اللامذهبية قنطرة اللادينية ـ ص223 - 225.