أيقونة إسلامية

أثر الإمام الكوثري في نصرة وتأييد المذاهب الفقهية السنية (معاصر)

صلاح أبو الحاج
أثر الإمام الكوثري في نصرة وتأييد المذاهب الفقهية السنية (معاصر) - صلاح أبو الحاج

ثالثاً: الجانب الفقهي:

والاجتهاد وإيضاح طرق النظر بخلاف مَن بعدهم» (¬1).
وقال العلامة القرافي - رضي الله عنه -: «رأيت لابن الصلاح - رضي الله عنه - ما معناه: أن التقليد يتعيَّن لهذه الأئمة الأربعة دون غيرهم; لأن مذاهبَهم انتشرت وانبسطت حتى ظهرَ فيها تقييد مطلقها وتخصيص عامها وشروط فروعها، فإذا أطلقوا حكماً في موضع وجد مكملاً في موضع آخر، وأما غيرهم فتنقل عنه الفتاوى مجرّدة، فلعل لها مكملاً أو مقيّداً أو مخصّصاً، لو انضبط كلام قائله لظهر، فيصير في تقليده على غير ثقة بخلاف هؤلاء الأربعة» (¬2).
وقال الحافظ ابن رجب - رضي الله عنه - (¬3): «قد نبَّهنا على علّة المنع من ذلك ـ أي من تقليد غير الأئمة الأربعة ـ وهو أن مذاهب غير هؤلاء لم تشتهر ولم تنضبط، فربما نسب إليهم ما لم يقولوه أو فهم عنهم ما لم يريدوه، وليس لمذاهبهم مَن يذبّ عنها وينبِّه على ما يقع من الخلل فيها بخلاف هذه المذاهب المشهورة».
وقال الفقيه ابن حَجَر وغيره: «إنه يشترط في تقليد الغير أن يكون مذهبه مدوّناً محفوظ الشُّروط والمعتبرات؛ فقول الإمام السُّبكيّ - رضي الله عنه -: إن
¬__________
(¬1) ينظر: مواهب الجليل (1: 30).
(¬2) ينظر: مواهب الجليل (1: 30).
(¬3) في الرد على مَن اتبع غير المذاهب الأربعة (ص34).
المجلد
العرض
22%
تسللي / 76