أيقونة إسلامية

أثر الإمام الكوثري في نصرة وتأييد المذاهب الفقهية السنية (معاصر)

صلاح أبو الحاج
أثر الإمام الكوثري في نصرة وتأييد المذاهب الفقهية السنية (معاصر) - صلاح أبو الحاج

ثالثاً: الجانب الفقهي:

ثالثاً: الجانب الفقهي:
ويُبيِّنُ أحكامَ أعمال الجوارح من يد ورجل ولسان وفرج وعين وغيرها، وقد أجمع أهل السنة على اقتصار بيان أحكامها في المذاهب الأربعة المشهورة: الحنفي والمالكي والشافعي والحنبلي؛ لما في فتح الباب على مصراعيه من التلاعب في الدين، وعموم الفوضى التي تعمّ في البلاد، وضياع المناهج القويمة المؤسَّسة للطلبة على أحد هذه المذاهب، فكلّ مَن أرادَ الظهور والبروز والتزلُّف لغيره ادعى اجتهاداً لم يسبق إليه، كما سيأتي.
وفعل الأمّة بعد الأئمة الأربعة في التزامهم مذاهبهم والسير على طريقهم في الفتوى والاجتهاد من أقوى الحجج على صحّة هذا الأمر، ولا تجد عالماً إلا أن تجده متبعاً لأحد هذه المذاهب؛ لا سيما أن الأمّة لا تجتمع على ضلالة كما هو مبيّن في محلّه، ومن عباراتهم الدالّة على هذا الإجماع:
قال إمام الحرمين: «أجمع المحققون على أن العوامَّ ليس لهم أن يتعلَّقوا بمذاهب الصحابة - رضي الله عنهم -، بل عليهم أن يتَّبعوا مذاهب الأئمة الذين سبروا ونظروا ... وبوبوا؛ لأن الصحابة - رضي الله عنهم - لم يعتنوا بتهذيب المسائل
المجلد
العرض
21%
تسللي / 76