أثر الإمام الكوثري في نصرة وتأييد المذاهب الفقهية السنية (معاصر) - صلاح أبو الحاج
ثالثاً: الجانب الفقهي:
السادس: تعريفه وإبرازه بالمشايخ العظام من معاصريه وشيوخه من أهل السنة، وإذاعة صيتهم وذكرهم في مؤلفاته وتحقيقاته، ومن ذلك:
قال الإمام الكوثري (¬1): عن الشيخ المطيعي (ت1254هـ): والله يعلم ماذا فقدت مصر من سمعتها العلمية في الخارج منذ مات شيخ فقهاء عصره الشيخ محمد بخيت رحمه الله، وكان مرجع القضاة والعلماء في أقطار الأرض في حل مشكلاتهم، فأي قاض أو فقيه إذا راجعه في مشكلة كان يجد الجواب بما يحل مشكلته على مذهبه حاضراً وأصلاً إليه فيمضي القاضي القضاء ويعمل المستفتي بالفتيا؛ لأنه كان إذا نقض أوجع، وإذا أبرم أقنع؛ لسعة دائرة بحثه في فقه المذاهب وطول ممارسته للمدارسة والقضاء والإفتاء، ومقدار ذلك العالم العالمي كان عندهم عظيماً.
وإني أعرف من أفاضل القضاة من كان يراجعه فيما يستشكله من المسائل مع كونه ممن له غوص في الفقه ليتأكد مما فهمه من كتب الفقه، فيجد الجواب عن مسألته، ويصل إليه في مدّة يسيرة، وبعد وفاته رحمه الله راجع ذلك القاضي مصر على ما تعوَّد في عهد الشيخ بخيت رحمه الله، فانتظر شهراً وشهرين وثلاثة أشهر إلى ستة أشهر بدون أن يصل
¬__________
(¬1) في الإشفاق في أحكام الطلاق (ص87 - 88).
قال الإمام الكوثري (¬1): عن الشيخ المطيعي (ت1254هـ): والله يعلم ماذا فقدت مصر من سمعتها العلمية في الخارج منذ مات شيخ فقهاء عصره الشيخ محمد بخيت رحمه الله، وكان مرجع القضاة والعلماء في أقطار الأرض في حل مشكلاتهم، فأي قاض أو فقيه إذا راجعه في مشكلة كان يجد الجواب بما يحل مشكلته على مذهبه حاضراً وأصلاً إليه فيمضي القاضي القضاء ويعمل المستفتي بالفتيا؛ لأنه كان إذا نقض أوجع، وإذا أبرم أقنع؛ لسعة دائرة بحثه في فقه المذاهب وطول ممارسته للمدارسة والقضاء والإفتاء، ومقدار ذلك العالم العالمي كان عندهم عظيماً.
وإني أعرف من أفاضل القضاة من كان يراجعه فيما يستشكله من المسائل مع كونه ممن له غوص في الفقه ليتأكد مما فهمه من كتب الفقه، فيجد الجواب عن مسألته، ويصل إليه في مدّة يسيرة، وبعد وفاته رحمه الله راجع ذلك القاضي مصر على ما تعوَّد في عهد الشيخ بخيت رحمه الله، فانتظر شهراً وشهرين وثلاثة أشهر إلى ستة أشهر بدون أن يصل
¬__________
(¬1) في الإشفاق في أحكام الطلاق (ص87 - 88).