أثر الإمام الكوثري في نصرة وتأييد المذاهب الفقهية السنية (معاصر) - صلاح أبو الحاج
ثالثاً: الجانب الفقهي:
باجتهاد جديد يقيمه مقامها، محاولاً تدعيم إمامته باللامذهبية بدون أصل يبني عليه غير شهوة الظهور، فتبقى المذاهب وتابعوها في حيرة، بماذا يحلُّ أن يلقَّبَ مَن عنده مثل هذه الهواجس والوساوس أهو مجنون مكشوف الأمر، غلط من لم يقده إلى مستشفى المجاذيب، أم مُذبذب بين الفريقين يختلف أهل العقول في عدّه من عقلاء المجانين، أو مجانين العقلاء».
التاسع: ردّه على الأصول الفاسدة التي ابتدعها المعاصرون في إبطال الشريعة وأحكامها الغراء، ومن أبرزها المصلحة العقلية المجردة التي أنزلت العقل البشري، مقام دين الله - جل جلاله - في التحليل والتحريم على حسب ما يراه ويهواه، باسم المصلحة، وما زلنا إلى يومنا هذا نكتوي بنار هؤلاء المتلاعبين يحرّمون ويحلّلون على ما يراه مزاجهم.
وقد جلَّى لنا حالهم وفضح لنا مقالهم وبيَّن فساد مسلكهم الإمام الكوثري فقال (¬1): «ومَن الذي ينطق لسانه بأنّ المصلحةَ قد تعارض حجج الله - جل جلاله - من الكتاب والسنة والإجماع؟ والقول بذلك قول بأن الله - جل جلاله - لا يعلم مصالح عباده، فكأن هذه القائل يرى أنه أدرى بمصالح العباد من الحكيم الخبير - عز وجل - حتى يتصور معارضة مصالحهم للأحكام
¬__________
(¬1) في مقالة رأي النجم الطوفي في المصلحة (ص345).
التاسع: ردّه على الأصول الفاسدة التي ابتدعها المعاصرون في إبطال الشريعة وأحكامها الغراء، ومن أبرزها المصلحة العقلية المجردة التي أنزلت العقل البشري، مقام دين الله - جل جلاله - في التحليل والتحريم على حسب ما يراه ويهواه، باسم المصلحة، وما زلنا إلى يومنا هذا نكتوي بنار هؤلاء المتلاعبين يحرّمون ويحلّلون على ما يراه مزاجهم.
وقد جلَّى لنا حالهم وفضح لنا مقالهم وبيَّن فساد مسلكهم الإمام الكوثري فقال (¬1): «ومَن الذي ينطق لسانه بأنّ المصلحةَ قد تعارض حجج الله - جل جلاله - من الكتاب والسنة والإجماع؟ والقول بذلك قول بأن الله - جل جلاله - لا يعلم مصالح عباده، فكأن هذه القائل يرى أنه أدرى بمصالح العباد من الحكيم الخبير - عز وجل - حتى يتصور معارضة مصالحهم للأحكام
¬__________
(¬1) في مقالة رأي النجم الطوفي في المصلحة (ص345).