أثر الإمام الكوثري في نصرة وتأييد المذاهب الفقهية السنية (معاصر) - صلاح أبو الحاج
ثالثاً: الجانب الفقهي:
الثامن عشر: إنصافه واعتداله في الثناء على علماء أهل السنة ونقدهم، وذلك من خلال تقديمه عصارة تجربته العلمية الفريدة في قراءة مصنفاتهم وفهم عباراتهم وبيان حال مؤلفاتهم وكلماتهم؛ ليكون القارئ على بصيرة بها.
وبعض الناس لا يعجبه نقد الكوثري للعلماء، ويظنّ أنه متحامل عليهم، وهذا في ظني كلام مَن لم يدقق النظر، فإنه يثني على العالم فيما يستحقّ الثناء، وينتقده فيما يستحق النقد، وهذا من تمام أمانته ودقّته وعلميّته العالية، وأمثاله في ذلك قلّة.
ومن هاهنا يفهم كلامه مع ابن تيمية وابن القيم والشوكاني وابن حزم واللكنوي والدهلوي والمرجاني، ومن ذلك:
1. قوله (¬1) عن اللكنوي: «اللكنوي أعلم أهل عصره بأحاديث الأحكام ... إلا أن له بعض آراء شاذة، لا تقبل في المَذهَب، واستسلامه لكتب التجريح من غير أن يتعرّف دخائلها، لا يكون مرضياً عند من يعرف ما هنالك». وإنني تخصّصت في الماجستير في
¬__________
(¬1) 1. ... () في المقدمات (ص333). وللكوثري نقد اللكنوي في النكت الطريفة في مواضع، انظر مسألة الانتفاع بالمرهون رقم 34، ومسألة الوتر على الرحالة رقم88، في حين أنه أحال القارئ عليه في بعض المسائل وأشاد به، انظر مسألة اغتيال ناكح المحارم رقم 31.
وبعض الناس لا يعجبه نقد الكوثري للعلماء، ويظنّ أنه متحامل عليهم، وهذا في ظني كلام مَن لم يدقق النظر، فإنه يثني على العالم فيما يستحقّ الثناء، وينتقده فيما يستحق النقد، وهذا من تمام أمانته ودقّته وعلميّته العالية، وأمثاله في ذلك قلّة.
ومن هاهنا يفهم كلامه مع ابن تيمية وابن القيم والشوكاني وابن حزم واللكنوي والدهلوي والمرجاني، ومن ذلك:
1. قوله (¬1) عن اللكنوي: «اللكنوي أعلم أهل عصره بأحاديث الأحكام ... إلا أن له بعض آراء شاذة، لا تقبل في المَذهَب، واستسلامه لكتب التجريح من غير أن يتعرّف دخائلها، لا يكون مرضياً عند من يعرف ما هنالك». وإنني تخصّصت في الماجستير في
¬__________
(¬1) 1. ... () في المقدمات (ص333). وللكوثري نقد اللكنوي في النكت الطريفة في مواضع، انظر مسألة الانتفاع بالمرهون رقم 34، ومسألة الوتر على الرحالة رقم88، في حين أنه أحال القارئ عليه في بعض المسائل وأشاد به، انظر مسألة اغتيال ناكح المحارم رقم 31.