اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

استيعاب الفقهاء للحديث واختلافهم في أصوله

صلاح أبو الحاج
استيعاب الفقهاء للحديث واختلافهم في أصوله - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول في استيعاب المذاهب للأحاديث

تأثير بالغ لو سلمنا بتحققها، وإنَّما يظهر الاختلاف واضح بسبب البناء الأصولي.
كما أنَّ سبب عدم وصول الحديث للأئمة ذكره بعضهم وسكت عنه آخرون، فلم يكن مرضياً من الجميع، بخلاف الاختلاف الأصولي فإنَّه محل اتفاق.
وهذا السبب محل شكّ بخلاف غيره فإنَّه محل جزم، والشكُّ فيه يأتي من كونه شهادة على النفي، وشهادة النفي لا تقبل، كما هو مفصَّل في كتب القضاء.
فيمكن أن يكون ادّعاء عدم وصول الحديث في مسألة معينة مجرد تخيل ووهم عند القائل لا في نفس الأمر؛ لأسباب عديدة، منها:

* الأول: أئمة المذاهب هم أئمة الحديث وحفاظه:
إنَّ أئمة المذاهب الفقهية بلغوا الدرجة العليا في الحديث؛ لأنَّ درجة المجتهد المستقل بالمعنى الأكمل لا يستحقها إلا مَن وصل إلى أعلى المراتب في الحديث، وشهرة مالك والشافعي وأحمد في ذلك معروفة لا يناقش فيها، وأبو حنيفة - رحمه الله - شأنه مثل شأنهم عند أهل العلم والإنصاف، فكيف يكون مجتهداً إن لم يكن كذلك عند أهل العقل، وكيف يجتهد ومادة الاجتهاد الخصبة هي الحديث إن لم يبلغ في معرفته
المجلد
العرض
21%
تسللي / 66