اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

استيعاب الفقهاء للحديث واختلافهم في أصوله

صلاح أبو الحاج
استيعاب الفقهاء للحديث واختلافهم في أصوله - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول في استيعاب المذاهب للأحاديث

ذروته، قال الحافظ الذهبي - رحمه الله - (¬1): «أبو حنيفة، فقيه الملة، عالم العراق، عني بطلب الآثار، وارتحل في ذلك، وأما الفقه والتدقيق والرأي، إليه المنتهى، والناس عليه عيال في ذلك، طلب الحديث وأكثر منه في سنة مئة وبعدها».
وقال الحسن بن صالح - رحمه الله -: «كان أبو حنيفة - رحمه الله - شديد الفحص عن الناسخ من الحديث والمنسوخ، فيعمل بالحديث إذا ثبت عنده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن أصحابه، وكان عارفاً بحديث أهل الكوفة وفقه أهل الكوفة، شديد الاتباع لما كان عليه الناس ببلده، وقال: كان يقول: إنَّ لكتاب الله - جل جلاله - ناسخاً ومنسوخاً، وإنَّ للحديث ناسخاً ومنسوخاً، وكان حافظاً لفعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأخير الذي قبض عليه مما وَصَل إلى أهل بلده» (¬2).
وقال أبو يوسف - رحمه الله -: «ما رأيت أعلم بتفسير الحديث من أبي حنيفة - رحمه الله -، وكان أبصرَ بالحديث الصحيح مني» (¬3)، وقد قال يحيى بن معين - رحمه الله -: «ما رأيت في أصحاب الرأي أثبت في الحديث ولا أحفظ ولا أصحّ رواية من أبي يوسف - رحمه الله -» (¬4).
¬__________
(¬1) في سير أعلام النبلاء 6: 396.
(¬2) ينظر: أثر الحديث ص121.
(¬3) ينظر: أثر الحديث الشريف ص119 عن الخيرات الحسان ص25و61.
(¬4) ينظر: أثر الحديث الشريف ص119 عن مناقب الذهبي ص40.
المجلد
العرض
23%
تسللي / 66