اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

استيعاب الفقهاء للحديث واختلافهم في أصوله

صلاح أبو الحاج
استيعاب الفقهاء للحديث واختلافهم في أصوله - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول في استيعاب المذاهب للأحاديث

* الخامس: المجمع العلمي والحديثي في مكة والمدينة:
كانت مكة والمدينة ملتقى العلماء من كلِّ حدب وصوب يقصدونها؛ لأداء المناسك، وينتفعون بها بجمع علم جم من أئمة الأمصار كافّة، فأبو حنيفة - رحمه الله - يذكرون أنَّه حجّ واعتمر أكثر من خمسين مَرّة، ومعلومٌ أنَّهم في كلّ مرّة يُمكن أن يمكثوا أشهراً.
ولم يقتصر الأمر على هذا، فإنَّ أبا حنيفة - رحمه الله - لما ضايقه بنو أمية في الكوفة وأرادوا أن يجبروه على القضاء ذهب لمكة والمدينة ومكث سنوات، فيكون بذلك جمع علم وحديث هذين المصرين، وأخذ علم وحديث كافة الأمصار من العلماء الذي يقصدون الحرمين، وهذا ما حصل مع مالك - رحمه الله -؛ إذ مُكثه في المدينةِ أغناه عن الرحلة لكافة البلاد لجمع الحديث؛ لأنَّ علماء عامّة البقاع يقصدون المدينة لزيارة الحبيب المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، وفي هذا ردٌّ على مَن يظنٌّ أنَّ علماء كلّ بلد لم يكن لهم اطّلاع على علم وحديث البلاد الأُخرى، ثُمَّ حصل هذا الجمع فقط في عصر الإمام الشافعي.

* السادس: تمسك أصحاب أبي حنيفة - رحمه الله - بفقهه مع رحلتهم في طلب الحديث:
رحل أصحاب أبي حنيفة - رحمه الله - إلى البلاد لطلب الحديث، ورغم ذلك تمسكوا بمذهب شيخهم أكثر فأكثر وردّوا على مسائل غيرهم،
المجلد
العرض
35%
تسللي / 66