استيعاب الفقهاء للحديث واختلافهم في أصوله - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول في استيعاب المذاهب للأحاديث
حديث: «البيّنةُ على المدعي واليمين على مَن أنكر» (¬1)، وحديث: «إذا اختلف المتبايعان والسلعة قائمة فالقول قول البائع أو يترادَّان» (¬2)، وكل حديث يأتي مخالف للمشهور والمتواتر لا يقبل إلا بحمله على معنى معين، فلم يقبلوا أحاديث الضب والضبع وغيرها لمخالفتها للحديث المشهور، ولم يقبلوا حديث الشاهد واليمين؛ لمخالفته الحديث المشهور، وهكذا.
وبالتالي عدم قبولهم للأحاديث ليس لعدم اطلاعهم عليها، ولكن لتواتر وشهرة أحاديث معينة عندهم في كل باب، اعتمدوا عليها في تأصيل المسائل وتقعيد الأصول، ورواية غيرها من الأحاديث لم يبلغ مرتبتها من القوة حتى يعتمد عليه.
* العاشر: عدم الوقوف على دليل المجتهد قطعاً:
فإننا لم نقف على أدلة الأئمة جزماً، فما نقل لنا عنهم بالدرجة الأولى هي الفروع، وما نرى من أدلة في كتب مذهبهم فهي من وضع علماء المذهب استدلوا بها للإمام لا غير، فضعفها لا يدلّ على ضعف دليل الإمام.
¬__________
(¬1) عن ابن عباس - رضي الله عنهم - في السنن الصغير للبيهقي 4: 188.
(¬2) عن ابن مسعود - رضي الله عنه - في المعجم الكبير 10: 174.
وبالتالي عدم قبولهم للأحاديث ليس لعدم اطلاعهم عليها، ولكن لتواتر وشهرة أحاديث معينة عندهم في كل باب، اعتمدوا عليها في تأصيل المسائل وتقعيد الأصول، ورواية غيرها من الأحاديث لم يبلغ مرتبتها من القوة حتى يعتمد عليه.
* العاشر: عدم الوقوف على دليل المجتهد قطعاً:
فإننا لم نقف على أدلة الأئمة جزماً، فما نقل لنا عنهم بالدرجة الأولى هي الفروع، وما نرى من أدلة في كتب مذهبهم فهي من وضع علماء المذهب استدلوا بها للإمام لا غير، فضعفها لا يدلّ على ضعف دليل الإمام.
¬__________
(¬1) عن ابن عباس - رضي الله عنهم - في السنن الصغير للبيهقي 4: 188.
(¬2) عن ابن مسعود - رضي الله عنه - في المعجم الكبير 10: 174.