استيعاب الفقهاء للحديث واختلافهم في أصوله - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني في أصول الحديث المختلف فيها
رابعاً: إنَّ ادّعاء عدم وصول الحديث في مسألة معينة إلى بعض الفقهاء وأنَّه من الأسباب التي أدت إلى الاختلاف بينهم، مجرد تخيل ووهم لا أصل له من الصحة، فإنَّ عدم عمل الفقهاء بالحديث وتركهم له، له أسباب عديدة، منها أنَّهم عندما طبقوا عليه قواعدهم في التصحيح والعمل، لم يكن صالحاً فتركوه.
خامساً: إنَّ أئمة المذاهب الفقهية بلغوا الدرجة العليا في الحديث؛ لأنَّ درجة المجتهد المستقل بالمعنى الأكمل لا يستحقها إلا مَن وصل إلى أعلى المراتب في الحديث، ولا يجتهد من لم يبلغ الذروة في معرفته لمادة الاجتهاد الخصبة ـ وهي الحديث ـ.
سادساً: إننا لم نقف على أدلة الأئمة جزماً، فما نقل لنا عنهم بالدرجة الأولى هي الفروع، وما نرى من أدلة في كتب مذهبهم فهي من وضع علماء المذهب استدلوا بها للإمام لا غير، فضعفها لا يدلّ على ضعف دليل الإمام.
خامساً: إنَّ أئمة المذاهب الفقهية بلغوا الدرجة العليا في الحديث؛ لأنَّ درجة المجتهد المستقل بالمعنى الأكمل لا يستحقها إلا مَن وصل إلى أعلى المراتب في الحديث، ولا يجتهد من لم يبلغ الذروة في معرفته لمادة الاجتهاد الخصبة ـ وهي الحديث ـ.
سادساً: إننا لم نقف على أدلة الأئمة جزماً، فما نقل لنا عنهم بالدرجة الأولى هي الفروع، وما نرى من أدلة في كتب مذهبهم فهي من وضع علماء المذهب استدلوا بها للإمام لا غير، فضعفها لا يدلّ على ضعف دليل الإمام.