استيعاب الفقهاء للحديث واختلافهم في أصوله - صلاح أبو الحاج
مقدمة:
في الشروط الأخرى للحديث الصحيح عند المحدثين ... » (¬1)، وهذا يؤكد لنا أنَّ عامة مباحث الحديث مختلفٌ فيها، وأنَّ التصحيح والقبول والتضعيفَ والردَّ مرجعها للاجتهاد، مما يوسع مجال الاختلاف في الفقه.
والمجتهدون يتميزون عن بعضهم البعض في القدرة على الجمع بين الأحاديث المتعارضة ظاهراً واستخراج عللها، فالمجتهد الأقدر هو من كان اجتهاده أدق وأقوى وأصوله أضبط في تحقيق هذا.
وترتب عليه اختلاف كبير وواسع في فهم السنة ونقلها وتحريرها، وهذا الاختلاف أدى بطبيعة الأمر إلى الاختلاف في كثير من الأحكام الفرعية؛ لهذا يعد اختلاف الفقهاء في أصول الحديث من أبرز أسباب الاختلاف، لا كما يدعي البعض أنَّ عدم وصول الحديث إلى بعض الفقهاء من الأسباب التي أدت إلى الاختلاف بينهم، فهذا كلام لا أصل له، ويحتاج لتحرير، وهذا الذي دفعني لإفراد هذا الموضوع بالبحث.
ومشكلةُ البحث وأهميته تظهر في الإجابة عن الأسئلة الآتية:
هل يباح لنا أن نستدرك على الأئمة وأن نرد فروعهم بحجة مخالفة ظاهر الحديث؟
¬__________
(¬1) انتهى من أثر الحديث ص24.
والمجتهدون يتميزون عن بعضهم البعض في القدرة على الجمع بين الأحاديث المتعارضة ظاهراً واستخراج عللها، فالمجتهد الأقدر هو من كان اجتهاده أدق وأقوى وأصوله أضبط في تحقيق هذا.
وترتب عليه اختلاف كبير وواسع في فهم السنة ونقلها وتحريرها، وهذا الاختلاف أدى بطبيعة الأمر إلى الاختلاف في كثير من الأحكام الفرعية؛ لهذا يعد اختلاف الفقهاء في أصول الحديث من أبرز أسباب الاختلاف، لا كما يدعي البعض أنَّ عدم وصول الحديث إلى بعض الفقهاء من الأسباب التي أدت إلى الاختلاف بينهم، فهذا كلام لا أصل له، ويحتاج لتحرير، وهذا الذي دفعني لإفراد هذا الموضوع بالبحث.
ومشكلةُ البحث وأهميته تظهر في الإجابة عن الأسئلة الآتية:
هل يباح لنا أن نستدرك على الأئمة وأن نرد فروعهم بحجة مخالفة ظاهر الحديث؟
¬__________
(¬1) انتهى من أثر الحديث ص24.