اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة الخامسة: الضرر يزال

فأجاب: إن حصله منه بالتراضي ورد الأمر بعدم الرجوع، لكن يظهر أن المناسب الأمر بالرجوع، وأقبح من ذلك السلم، حتى إن بعض القرى قد خربت بهذا الخصوص. انتهى.
وفي "القنية: لا بأس بالبيوع التي يفعلها الناس للتحرز من الربا. قال عين الأئمة الكرابيسي: هي مكروهة. وذكر البقالي في تفسيره أنها مكروهة عند محمد، وعند الإمام وأبي يوسف لا بأس به، قال الزرنجري: خلاف محمد في العقد بعد القرض، أما إذا باع ثم دفع الدراهم فلا بأس به بالاتفاق. انتهى.
وفي "الخانية ": بيع العينة في زماننا خير من البيع الذي يجري في الأسواق. انتهى.
وهي أن يبيع المقرض من المستقرض سلعة بثمن مؤجل، ويدفع السلعة إلى المستقرض، ثم إنه يبيعها من رجل بأقل مما اشترى ثم يبيعها الرجل من المقرض بما اشترى؛ لتصل إليه السلعة بقيمتها، ويأخذ الثمن ويدفعه إلى المستقرض، فيصل المستقرض إلى القرض، ويجعل الربح للمقرض.
وعن أبي يوسف العينة جائزة مأجورة أجرة لمكان الفرار عن الحرام، كذا في "خزانة الفتاوى ".
فعلم منه أن قولهم: "كل قرض جر نفعا فحرام مقيد بعدم الدور الشرعي.

وفي "القنية ": يجوز بيع المقرض من المستقرض ما يساوي طسوجا بعشرة دنانير فإنه على وفاق الدليل قال الله تعالى إِلَّا أَن تَكُونَ تَجَارَةٌ عَن تَرَاضٍ مِنكُمْ.
وفيها: شراء الشيء اليسير بثمن غال إذا كان له حاجة للقرض يجوز ويكره.
فعلم من هذا أن قول المصنف: "يجوز الاستقراض بالربح" أي الاستقراض بشراء شيء يسير بثمن غال بالتراضي من المقرض ليتوصل به إلى الربح، لا الربح المحض؛ لأنه حينئذ يكون ربا محضا.
وبه يظهر بطلان ما قيل في تصويره أن يستقرض عشرة دنانير مثلا ويجعل لربها شيئا معلوما في كل يوم ربحا. انتهى. لأنه ربا محض.
لا يقال: إنما جاز هذا بناء على الاضطرار، وأما الإقراض بالربح فالظاهر أنه لا يجوز؛ لأنه ربا كما ينبئ عنه لفظ الاستقراض، كما لا يخفى.
المجلد
العرض
27%
تسللي / 413