اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة الرابعة من القواعد الكلية

القاعدة الرابعة من القواعد الكلية
المشقة أي: الصعوبة تجلب التيسير أي: تكون سببا في حصول
السهولة.

الأصل في هذه القاعدة أي دليلها قوله تعالى: {وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوعَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بهذه الرخصة بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ لطفا منه ورحمة.
ولا شك أن مشقة الصيام مع المرض والسفر كانت سببا في إباحة الإفطار، وقد تعلقت إرادته العلية بالتيسير، ولم تتعلق بالتعسير، فكلما وجد التيسير ينتفى التعسير، ولا يمكن أن يوجد التعسير مع التيسير، بل ينتفى التعسير بوجود التيسير، كما أن انتفاء التعسير علة في وجود التيسير.

وقوله تعالى: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ أي: ضيق بتكليف ما يشق عليكم".
قال أبوالسعود: "وفيه إشارة إلى الرخصة في إغفال بعض ما أمرهم به حيث يشق عليهم؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: "إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم ".
وفي ال حديث الذي أخرجه أحمد، والبخاري في "الأدب المفرد والطبراني كلهم عن ابن عباس. وعلقه البخاري في "الصحيح "2 من
حديث عكرمة. وقال ابن حجر: وإسناده حسن.

"أحب الأديان" أي: أكثرها محبوبية، وورود "أفعل" بمعنى أكثر مفعولية كأشغل من ذات النحيين قليل بالنسبة إلى الفاعلية، ولا خفاء أن المحبة بمعناها وهوالميل النفسي مستحيل عليه تعالى فيراد غايته، وهوأكثرية الثواب بعلاقة السببية، والأديان جمع دين، وهو: "وضع إلهي سابق لذوي العقول باختيارهم المحمود إلى ما هوخير لهم بالذات ". والمراد به هنا ملل الأنبياء والشرائع الماضية قبل أن تبدل وتنسخ.
وفي رواية البخاري "الدين" بالإفراد؛ فإن حمل على الجنس وافق ما هنا، وإلا فالمراد أحب خصال الدين؛ لأن خصالها كلها محبوبة، لكن منها ما هوسمحفهوأحب إلى الله، كما يشهد له خبر
المجلد
العرض
0%
تسللي / 413