التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم
وفي "التحرير" المجتهد بعد اجتهاده ممنوع من التقليد فيه اتفاقا". والخلاف إنما هوفي تقليده لغيره قبل اجتهاده.
والأكثر على أنه ممنوع من تقليد غيره مطلقا. وإليه ذهب أبويوسف ومحمد، ومالك، وعامة الشافعية وظاهر نص الشافعي، وأحمد واختاره الرازي، والآمدي، وابن الحاجب.
وما روي عن أبي يوسف أنه لوصلى بالناس الجمعة، وتفرقوا، ثم أخبر بوجود فأرة ميتة في بئر حمام اغتسل منه، فقال: نأخذ بقول أصحابنا من أهل المدينة: إذا بلغ الماء قلتين لا يحمل خبثا، لا ينافي ما ذكر الجواز أن يكون مراده من قوله: نأخذ بقول أصحابنا الذين اقتدوا به يعني نأخذ في حقهم بعد التفرق، ومن هذا لا يلزم كون إعادته تقليدا لمذهب الغير. فتدبر.
وروي عن أبي حنيفة، وإسحاق، والثوري أنه ممنوع من التقليد، إلا إذا تعذر إما بالعجز عن وجه الاجتهاد، وإما بالخوف عن الفور.
وقيل: لا يمنع من التقليد قبل الاجتهاد مطلقا فيما يخصه وفيما يفتي به، سواء تعذر عليه الاجتهاد أولا. وعليه الثوري، وأبوحنيفة على ما ذكر الكرخي والرازي.
وقيل: يمنع فيما يفتي به لا فيما يخصه أي: يريد العمل به من غير أن يفتي به.
وحكي هذا عن أهل العراق.
وقيل: يمنع فيما يخصه أيضا، إلا أن يخشى الفوت كأن ضاق وقت الصلاة والاجتهاد فيها بقوتها.
وعن أبي حنيفة روايتان إحداهما الجواز على ما تقدم. والأخرى المنع.
وعن محمد أنه يقلد مجتهدا أعلم منه، لا أدون منه، ولا مساويا.
وروي عن الشافعي في القديم أنه يجوز أن يقلد صحابيا راجحا في نظره على غيره ممن خالف من الصحابة، فإن استووا الصحابة - في نظره تخير.
وقيل: يجوز تقليده أبا بكر وعمر رضي الله عنهما.
وقيل: يجوز تقليد الصحابة دون غيرهم إلا عمر بن عبد العزيز.
وقيل: يجوز تقليد الصحابة والتابعين دون غيرهم".
والأكثر على أنه ممنوع من تقليد غيره مطلقا. وإليه ذهب أبويوسف ومحمد، ومالك، وعامة الشافعية وظاهر نص الشافعي، وأحمد واختاره الرازي، والآمدي، وابن الحاجب.
وما روي عن أبي يوسف أنه لوصلى بالناس الجمعة، وتفرقوا، ثم أخبر بوجود فأرة ميتة في بئر حمام اغتسل منه، فقال: نأخذ بقول أصحابنا من أهل المدينة: إذا بلغ الماء قلتين لا يحمل خبثا، لا ينافي ما ذكر الجواز أن يكون مراده من قوله: نأخذ بقول أصحابنا الذين اقتدوا به يعني نأخذ في حقهم بعد التفرق، ومن هذا لا يلزم كون إعادته تقليدا لمذهب الغير. فتدبر.
وروي عن أبي حنيفة، وإسحاق، والثوري أنه ممنوع من التقليد، إلا إذا تعذر إما بالعجز عن وجه الاجتهاد، وإما بالخوف عن الفور.
وقيل: لا يمنع من التقليد قبل الاجتهاد مطلقا فيما يخصه وفيما يفتي به، سواء تعذر عليه الاجتهاد أولا. وعليه الثوري، وأبوحنيفة على ما ذكر الكرخي والرازي.
وقيل: يمنع فيما يفتي به لا فيما يخصه أي: يريد العمل به من غير أن يفتي به.
وحكي هذا عن أهل العراق.
وقيل: يمنع فيما يخصه أيضا، إلا أن يخشى الفوت كأن ضاق وقت الصلاة والاجتهاد فيها بقوتها.
وعن أبي حنيفة روايتان إحداهما الجواز على ما تقدم. والأخرى المنع.
وعن محمد أنه يقلد مجتهدا أعلم منه، لا أدون منه، ولا مساويا.
وروي عن الشافعي في القديم أنه يجوز أن يقلد صحابيا راجحا في نظره على غيره ممن خالف من الصحابة، فإن استووا الصحابة - في نظره تخير.
وقيل: يجوز تقليده أبا بكر وعمر رضي الله عنهما.
وقيل: يجوز تقليد الصحابة دون غيرهم إلا عمر بن عبد العزيز.
وقيل: يجوز تقليد الصحابة والتابعين دون غيرهم".