اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

اللزوم؛ لأن الوقف جائز غير لازم عند أبي حنيفة، خلافا لهما، ولا معنى للجواز هنا إلا الصحة، ولا يلزمها اللزوم؛ فإذا قضي به من يرى جوازه دون لزومه لا مرية يكون قضاء به فقط، فسقط ما قيل: إن القضاء بصحته مقتض للزومه، فلا يحتاج إلى التصريح باللزوم في القضاء به، فالحكم بجوازه ولزومه حكم بهما، لكن لا يكون حكما بالشروط؛ لأنها ليست من مواجبه.
ثم فرع على عدم كونه حكما بها قوله فلووقع التنازع بعد هذا الحكم في شيء من الشروط عند قاض مخالف للقاضي الحنفي كان له أي: لذلك المخالف أن يحكم بمقتضى مذهبه، ولا يمنعه عن الحكم بمقتضى مذهبه حكم القاضي الحنفي السابق؛ إذ لم يحكم بمعاني الشروط، وفي نسخة بالشروط، وفي نسخة أخرى في الشروط والظاهر حذف المعاني.
قال في حاشية البيري: لا نسلم أنه لم يحكم بالشروط؛ لأن الواقف ذكر الشرائط، فيكون الحكم حكما بما قاله الواقف. انتهى تأمل.
وفيه ما يغني عن جوابه بقوله وإنما حكم بأصل الوقف أي: بصحته ولزومه على طريق الأصالة، وحكم بـ ما تضمنه من الشروط على طريق التبع، ومثل هذا الحكم لا يكون حكما مانعا من الحكم بمقتضى مذهبه؛ لعدم صحة الحكم بالشروط على هذا الوجه. ويدل على ذلك قوله سابقا: "وحكم بصحة الوقف"، ولم يقل: وحكم بالشروط تأمل.
وقوله: فليس للشافعي الحكم بإبطاله أي الوقف تفريع على صحة الحكم بلزوم الوقف باعتبار اشتراط الغلة له أي: الواقف أوباعتبار اشتراط النظر له، أوباعتبار اشتراط الاستبدال يعني أن من كان مذهبه أن لا يصح الوقف بهذه الشروط لا يصح أن يحكم ببطلان الوقف بها بعد ما حكم الحنفي بصحة الوقف ولزومه؛ لأن الحكم الأول لا يقبل النقض، لكن كون مذهب الشافعي بطلان الوقف بهذه الشروط لم أظفر به، نعم عند أبي يوسف إذا شرط الولاية لنفسه الشرط والوقف صحيحان، وعند محمد وهلال كلاهما باطلان، وإذا جعل الغلة لنفسه فعند أبي يوسف صحيح، وعند محمد لا. وإن شرط في أصل الوقف الاستبدال فالوقف والشرط جائزان عند الثاني، وعند الثالث وهلال الوقف جائز والشرط باطل، كذا في "الخلاصة " وغيرها.
الرابع من التنبيهات بينا في الشرح على الكتر حكم ما إذا حكم بقول ضعيف في مذهبه كالقضاء ببطلان الحق بمضي سنين، وبالتفريق بالعجز عن النفقة غائبا، أوبصحة نكاح مزنية أبيه أوابنه إلى غير ذلك، أوحكم برواية مرجوع عنها كالقضاء بحل مطلقته ثلاثا بمجرد عقد المحلل
المجلد
العرض
46%
تسللي / 413