اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

بلا دخول، فإن سعيد بن المسيب * رجع عن مذهبه في هذا القول، وحكم ما إذا خالف القاضي مذهبه بأن حكم على خلاف مذهبه في المسائل الاجتهادية عمدا أوناسيا قال فيه: لوقضى في مجتهد فيه مخالفا لرأيه ناسيا لمذهبه نفذ عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى، وفي العمد روايتان عنه، وعندهما لا ينفذ في الوجهين.
واختلف في الترجيح، ففي "الخانية ": أظهر الروايتين عند أبي حنيفة نفاذ قضائه، وعليه الفتوى. وهكذا في الفتاوى الصغرى، وفي "المعراج" عزوا إلى "المحيط": الفتوى على قولهما.
وفي الفتح: واختلف في الفتوى فقيل على قوله، وقيل: على قولهما، والوجه في هذا الزمان أن يفتى بقولهما؛ لأن التارك لمذهبه عمدا لا يفعله إلا لهوى باطل، لا لقصد جميل، وإذا قضى بقول مرجوع عنه كما لوقضى في فصل مجتهد فيه، وكذا إذا قضى برواية ضعيفة أوبقول ضعيف لاتفاقهم على أن القول الضعيف يتقوى، وهذا كله في القاضي المجتهد.
وأما المقلد فإنما ولاه ليحكم بمذهبه فيكون معزولا بالنسبة إلى ذلك الحكم. انتهى. وكذا لوقضى بخلاف المفتى به كما ذكره المصنف في "رسالة طلب اليمين بعد
ما حكم المالكي"، والمراد من النفاذ الصحة، ومن عدمه عدمها، لا الصحة مع التوقف.

وفي الفصول العمادية نقلا عن "شرح الطحاوي": القاضي إذا لم يكن مجتهدا، وقضى بالفتوى تقليدا، ثم تبين أنه خلاف مذهبه ينفذ قضاؤه، وليس لغيره نقضه، وله أن ينقضه على ما روي عن محمد وعند أبي يوسف ليس له نقضه، وإذا كان مجتهدا يعلم برأي نفسه، فقضى برأي غيره، قال أبوحنيفة ينفذ قضاؤه، وهوالصحيح، وقالا: لا ينفذ. وإذا نسي رأيه فقضى برأي غيره، ثم تذكر رأيه، فعنده ينفذ، وعندهما لا. وصححقولهما في "البزازية ".

وإن لم يكن له رأي، فاستفتى فقيها، فقضى بفتواه، ثم حدث له رأي لا يرد قضاؤه، ويعمل برأيه الحادث في المستقبل، وهوقول محمد، وقال أبويوسف يرد قضاؤه ولوكان له رأي فقضى برأيه، ثم حدث له رأي آخر لا ينقض قضاؤه ويعمل برأيه الحادث في المستقبل، والأصل في هذا أن رأي المجتهد بمنزلة انتساخ النص يعمل به المجتهد في المستقبل لا الماضي، وهكذا في "الفتاوى الصغرى ".
المجلد
العرض
47%
تسللي / 413